رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أوراق
المراسل الصحفى

طبيعة عمل المراسل الصحفى تضطره أحيانا إلى مغامرات خطرة، ومنها تحتسب مغامرة الراحل حمدى فؤاد، الذى سافر من أمريكا قاصدا كوبا حينما كان مراسلاً سابقاً لجريدة الأهرام بنيويورك، لأن فيدل كاسترو رئيس كوبا الراحل، أعلن وقتها عقد مؤتمر صحفى، دعا إليه مراسلو صحف العالم ووكالات الأنباء، وفى المؤتمر دوَّن الصحفيون كل كلمة نطق بها كاسترو، بينما حمدى فؤاد كان يستمع فقط! وبانتهاء المؤتمر تقدم حمدى فؤاد بحرص نحو موكب كاسترو الذى تعرض للاغتيال مرات عديدة، وبادره بطلب لإجراء حوار معه! وسأله كاسترو إن كان قد حضر للمؤتمر متأخراً ؟! فأجابه فؤاد بالنفى، ثم قال كاسترو: ولماذا لم تدون مثلما فعل زملاؤك؟ وأجابه فؤاد بأنه يريد استيضاح ما بين السطور فيما جاء بالمؤتمر! صمت كاسترو قليلاً ثم نظر إلى فؤاد بغضب وأخبره أنه سوف يوجد بعد ساعتين بأعلى قمة جبل يعرفه الكوبيون، وإنه سيحقق له مطلبه لو استطاع الحضور إلى قمة الجبل، ورغم أن فؤاد لم يتسلق جبالاً من قبل، إلا أنه ذهب لمتجر يبيع أدوات التسلق! وعند تسلقه الجبل لمحه مراقبون بطائرة هليكوبتر، بعد أن وصل لارتفاع 9 أمتار، وبعد تحذيره أمدوه بحبل التقطه ليجد نفسه داخل الطائرة، وقال لهم إن كاسترو شخصياً دعاه لإجراء حوار صحفى، فاتصل قائد الطائرة بالحرس فوق الجبل، وعندما علم كاسترو بذلك قال أحضروه، وأجرى حمدى فؤاد الحوار ثم أرسله للأهرام، وكان مختلفاً عما نشرته الصحف ووكالات أنباء العالم، لأنه تناول بالتفصيل أحداثا لم تتضح فيما جاء بالمؤتمر، وفسر عبارات لم تتطرق لها صحيفة أخرى سوى الأهرام. تلك إحدى مغامرات الصحفى الراحل حمدى فؤاد التى وثقها فى مؤلف له بعنوان المراسل الصحفى.


لمزيد من مقالات ياسر مهران

رابط دائم: