رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تبطين الترع .. متعـدد المنافـع

تحقيق ــ إنجى البطريق

يقلل فقد المياه 40% ويزيد الرقعة الزراعية ويرفع الإنتاجية ويحافظ على الصحة

المشرف على المشروع: 511 عملية تأهيل للترع بطول4400 كم فى20  محافظة بتكلفة

13٫6مليار جنيه

المتحدث باسم الوزارة : نسعى إلى تزامن التأهيل مع تطبيق نُظم الرى الحديث

 

زيادة مساحة الرقعة الزراعية وتحقيق إنتاجية عالية من المحاصيل بالإضافة للحفاظ على مياه الرى من الأهدار.. فوائد مهمة ينتظرها الجميع من المشروع القومى ،الذى يستهدف تأهيل الترع وإعلاء كفاءتها كمحور أساسى لإقامة اقتصاد مصرى قوي.. كما أن الارتقاء بكفاءة الترع وتبطينها يؤدى الى نتائج إيجابية تحافظ على الصحة العامة للفلاح ونظافة البيئة ويحقق فوائد غير مباشرة وأخرى مباشرة تستهدف وصول مياه الرى الى نهايات الترع وتقليل الفاقد منها بنسبة تصل الى 30% أو 40 %.

بداية يؤكد المهندس محمود السعدى مستشار وزير الموارد المائية والرى والمشرف على مشروع تأهيل الترع انه تنفيذاً للتكليفات الرئاسية تم طرح وتدبير الاعتمادات الماليه لتنفيذ 511 عمليه لتأهيل الترع بطول حوالى 4400 كم فى 20 محافظة ضمن المشروع القومى لتأهيل وتبطين الترع.

ويأتى ذلك تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية بسرعة الانتهاء من اعمال المشروع القومى لتأهيل الترع. ويشير الى أن طول شبكة الترع العموميه على مستوى الجمهورية يبلغ 33 الف كيلومتر طولى، وقد تم حصر جميع «الترع المتعبة» والتى توجد بها مشاكل فى وصول المياه الى النهايات، وتوجد ايضا انهيارات بالجسور.وبلغ الطول الإجمالى لهذه الترع حوالى سبعة آلاف كيلومتر طولى تحتاج إلى التأهيل. وتم تجهيز العقود اللازمة للبدء فى طرح أعمال تأهيلها.

وحتى نهاية نوفمبر الماضى ،تم الانتهاء من طرح وتدبير الاعتمادات المالية لـ 511 عملية لتأهيل الترع بطول نحو 4400 كم بتكلفة تقديرية نحو 13 مليارا و600 مليون جنيه موزعه على 20 محافظة وهى :

اسوان - قنا - الأقصر - سوهاج - أسيوط - المنيا - بنى سويف - الجيزة- الفيوم - القليوبية - المنوفية- الشرقيه - الغربية - الاسماعيليه - الدقهلية - بورسعيد - دمياط - البحيرة - الإسكندريه - كفرالشيخ.

وجار حاليا أعمال التأهيل لترع بطول 3000 كم فى هذه المحافظات.

وقال :إنه تم الانتهاء من تأهيل عدد من الترع المتعبة بطول نحو 600 كم ،وجار أيضا إجراءات الطرح والترسية لتأهيل ترع بطول 800 كم ،وتتم متابعة تنفيذ الأعمال والشركات العاملة وتسير الأعمال بصورة مرضية.

وأشار إلى أن تلك الأعمال تأتى فى ضوء خطة الوزارة لتأهيل وتبطين الترع ضمن المشروعات التى يتم تنفيذها لترشيد استخدام الموارد المائية كأحد محاور الاستراتيجية القومية للموارد المائية 2037 التى تهدف الى توفير الموارد المائية المطلوبة لكل القطاعات المستفيدة من الموارد المائية.وذكر أن أعمال التأهيل الجارية سيكون لها مردود اقتصادى واجتماعى ملموس فى المناطق التى يتم التنفيذ فيها، وستؤدى الى تحقيق نقلة حضارية فى تلك المناطق،وستسهم بشكل كبير فى تحسين البيئة ومستوى معيشة المواطنين. كما أن تأهيل الترع يسهم فى تعظيم الاستفادة من الموارد المائية من خلال ترشيد الاستخدامات المائية، وضمان وصول المياه لنهايات الترع فى أسرع وقت لتحقيق العدالة فى توزيع المياه وزيادة الإنتاجية الزراعية ، كما يعمل ذلك على تقليل تكلفة الصيانة وإزالة الحشائش بصفة دورية من الترع بالإضافة الى ان المشروع يُعتبر من المشروعات كثيفة العمالة مما يساعد فى تحقيق أهداف الدولة فى القضاء على البطالة.

ويضيف المهندس محمد غانم المتحدث الرسمى باسم وزارة الموارد المائية والرى أن قطاع المياه فى مصر يواجه العديد من التحديات لاسيما مع تنامى الفجوة بين الطلب على المياه ومحدودية مواردنا المائية مما جعل التوازن بين الموارد والاحتياجات تحديا كبيرا يجب مواجهته. وقد أدى التزايد الكبير للسكان خلال الأعوام الخمسين الماضية إلى انخفاض نصيب الفرد من المياه ليقترب من درجة الشح المائي.كما فرضت علينا هذه التحديات تبنى سياسات فاعلة وإدارة رشيدة لمواردنا المائية من مفهوم شمولى وتكاملى والسعى الجاد لتنميتها وترشيد استخدامها والحفاظ عليها ، وذلك فى إطار الخطة القومية للموارد المائية 2037، مع الأخذ فى الاعتبار التكامل مع كل الوزارات المعنية ومشاركة المحليات وأصحاب المصلحة والمستفيدين من جميع الشركاء وفئات المجتمع فى تنفيذها.

وقال :إن وزارة الموارد المائية والرى تسعى إلى أن تتزامن أعمال تأهيل الترع مع تحويل الزمام عليها إلى تطبيق نُظم الرى الحديث للعمل على ترشيد المياه. كما يتم العمل على استخدام الطاقة المتجددة فى ضخ المياه الجوفية مصدراً صديقا للبيئة وتوفيراً لنفقات التشغيل والصيانة وكذلك الحفاظ على المخزون الجوفى من خلال التحكم فى عدد ساعات التشغيل.

 

إهدار وتسربب

ويوضح محمد عبدالله جاب الله أحد المستثمرين الزراعيين أن التبطين سيقوم بتوفير كمية مياه كبيرة من الترع العادية حيث كان هناك هدر نتيجة تسريب المياه فى الأرض يضر الأراضى المجاورة للترع، لأنها ترفع نسبة المياه بها.كما أن عدم تبطين الترع يؤدى إلى اهدار الموارد فى تطهيرها حيث يتكلف نفقات كثيرة لأن تكتل الحشائش يعرقل سير المياه فتحتاج مبالغ كبيرة لتنقيتها. كما ان المزارع، التى توجد فى اخر الترع، يصعب وصول المياه لها فضلا عن أن المياه الراكدة فى الترع العادية تسبب أمراضاً مثل البلهارسيا والحشرات القشرية، وهذا ينتقل للانسان ويؤثر على الصحة العامة بعكس الترع النظيفة فبعد تبطينها يتم التخلص من مسببات الأمراض وتحسين وضع الاراضى المحيطة بها وتقليل فقد المياه. أما الترع القديمة ،التى تأثرت بالجرف وغيره ،فإن فقد المياه بها لايقل عن 30% الي40 % مما يتسبب فى سوء الصرف بهذه الاراضى حيث ان الاراضى المنخفضة حول الترعة يتم غمرها بالمياه فلا تصلح فيها الزراعة.

وقال: إن تقليل الفاقد سنستفيد به فى رى مساحات جديدة وعندما تصل المياه لنهايات الترع سيزيد المحصول المنتج، ويحقق الاكتفاء الذاتى من المنتج الزراعي.

فرق بين التبطين والتأهيل

ويشير الحاج هشام الشحات أحد المستثمرين الزراعيين إلى ان الترع من الداخل أصابتها الشيخوخة لذا لابد من تبنى مشروع قومى لإعادة الشباب الى هذه الترع مرة أخرى، بتبطينها وتأهيلها. وهناك فرق بين التبطين والتأهيل. فالتبطين يعنى عمل تكسية فى قاع الترع والجوانب، حيث تأخذ الجوانب الميل المصمم عليه الترع أو القنوات بالشكل المضبوط، وهذا يكون بالأحجار (فيما يعرف بالدبش الغشيم او المنحوت). أما التأهيل فهو عبارة عن استخدام الدبش الغشيم والخرسانة العادية، حيث يتم تغليفه بها بالكامل. وهذا يؤدى إلى تعديل شكل الترع لتأخذ الشكل الهندسى، الذى تم التصميم عليه. كما يقلل تكلفة نزع الحشائش ويضمن وصول المياه الى نهايات الترع بأسرع وقت ممكن.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق