رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الاقتران بالحكماء

بريد;

فى مصر القديمة نعرف أن «ماعت» اقترنت بـ «تحوت» أى أن العدالة اقترنت بالحكمة والعلم، والرسالة التى تصلنا من مصر القديمة هى أن العدل لا يحميه إلا اثنان هما «الحكمة والعلم»، ومتى تفشى الجهل لا يوجد عدل، فأستاذ الجامعة إن لم يكن ملتحفا بالحكمة والعلم لن يكون عادلا مع طلابه!! والمدير فى أى إدارة إن لم يكن ملتحفا بالحكمة والعلم لن يكون عادلا مع مرءوسيه!! والقاضى فى المحكمة إن لم يكن حكيما ومتعلما فلن يكون عادلا فى أحكامه، فيجب أن نلتحف بالحكمة، ونتزود بالعلم حتى يسود العدل بيننا، ومتى ساد العدل استقرت الأمور، وتمتّع الإنسان بالسلام.

فى القرن الرابع الميلادى نقرأ فى سيرة العلاّمة «ديديموس الضرير» (313 ـ 496م) الذى فقد بصره فى الرابعة من عمره، ولكنه تمكن عن طريق الحروف البارزة ـ التى كان قد أوجدها قبل اكتشاف برايل ـ أن ينبغ فى النحو والفلسفة والمنطق والرياضيات والموسيقى،

ولا ننسى حكيم عصرنا د. طه حسين (1889 - 1973) الذى كان يوحى للذين يجالسونه بأن رجال الأدب فنانون لا يصح أن نطالبهم بأن يكونوا رجال أعمال.. إنهم زهور تملأ الدنيا عبقا، والزهور تنبُت فى الحدائق لا فى المصانع والحقول.. ما أروع أن يلتصق الإنسان بالحكماء، ففيهم وضع الله فكرا مستنيرا ورؤية مستقبلية صادقة وحُكما صحيحا على الكثير من الأمور.

د. مينا بديع عبد الملك ــ أستاذ بهندسة الإسكندرية

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق