رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
ضحايا كورونا

تحولت كارثة كورونا إلى تجارة دولية ولم تعد مقصورة علي الأماكن التي توجد فيها خاصة أنها الآن لم تترك بلداً.. إن المستشفيات تتنافس الآن علي أسعار الدخول والعلاج وهي الآن تتجاوز عشرين ألف جنيه في الليلة الواحدة هذا يعني أن المريض يحتاج مائة ألف جنيه لقضاء خمسة أيام في المستشفي فماذا يفعل إذا قضي أسبوعا أو عشرة أيام؟! كنت أنتظر شيئا من الرقابة من وزارة الصحة ونقابة الأطباء.. هناك أيضا تجارة الكمامات ما بين القطاع الخاص وبعض المصانع الحكومية وإذا أردت تحدث عن الارتفاع الجنوني في أسعار الأدوية والمستورد منها يباع في سرية.. إن كارثة كورونا لم تكن فقط مرضا أصاب الناس ولكنها كوارث مادية هبطت علي فئات لا تملك هذه الأموال الضخمة.. في دول كثيرة تحملت الحكومات تكاليف المصابين وبقيت أزمة دفن الموتي في مدن كثيرة.. لا أدري أين دور المجتمع المدني أمام الملايين من الضحايا والمصابين وكيف تحولت الكارثة إلي سباق لجني الأرباح وتحقيق المزيد من الأموال.. هناك أعداد كبيرة من المصابين ناموا أمام أبواب المستشفيات ولم يرحمهم أحد وهم يواجهون الموت كنا في حاجة للقليل من الرحمة .. كان ينبغي أن تكون كارثة كورونا درساً من دروس الرحمة وأن يجد فيها الفقراء والبسطاء روحاً من المودة والتواصل من الأغنياء والقادرين.. لا أدري أين مشاركات مستشفيات الجمعيات الأهلية التي نشاهد إعلاناتها كل ليلة علي الشاشات ولماذا لم تفتح أبوابها لاستقبال مصابي كورونا.. إن الاتجار في كارثة كورونا حتي ولو كان بسيطا لا يتناسب مع حجم الألم الذي أصاب الناس وكان ينبغي أن تسود روح من العطاء أمام الفئات الفقيرة التي لا تملك عشرين ألف جنيه تدفعها في الليلة الواحدة.. لم أصدق أحد الأصدقاء وهو يحكي قصته مع احد المستشفيات الخاصة مع زوجته حيث دفع ٤٠٠ ألف جنيه في أسبوع واحد ولم يكن يملك هذا المبلغ وكانت البنوك مغلقة وطاف علي المعارف والأصدقاء يطلب العون وهو يواجه هذه المحنة تمنيت لو أننا كنا أكثر تعاطفا ورحمة ولكن..

 

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: