رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حديث الوطن
الفلاحون يطلبون الرحمة

ربما لا يعرف الكثيرون من أبناء المدن حجم الجهد والعرق الذى يبذله الفلاحون والمزارعون لكى يقدموا للمستهلك منتجا زراعيا جيدا، فهناك مراحل كثيرة يمر بها النبات حتى يتحول الى ثمار جيدة، هذه المراحل المليئة بالمعاناة يتحملها الفلاح, ينفق على البذور والسماد والعمالة والرى وربما يقترض ويأخذ سلفا مقدما على المحصول، ويظل يكد ويتعب منتظرا لحظة الحصاد على أمل أن يحقق ربحا بسيطا، وفى الغالب يجد الفلاح نفسه يبيع بأقل من التكلفة وتحدث له أزمات كبيرة. وفى هذه الايام يعانى الفلاح بسبب تراجع الاسعار بمنطق غير مبرر فمثلا تاجر الجملة يقوم حاليا بشراء البطاطس بسعر الجملة فى حدود من 50 إلى 80 قرشا للكيلو جرام وهذا السعر لا يغطى ربع التكلفة ورغم ذلك تصل الى المستهلك بنحو 4 جنيهات للكيلو، وكل هذا الفارق فى السعر يحصل عليه تجار الجملة والتجزئة ويظل الفلاح يندب حظه ويدفع فارق الخسارة من قوت أولاده. وهناك من يعيد المشكلة إلى تكلفة النقل لكن هذا غير صحيح فالمكسب الذى يحصل عليه التجار كبير جدا ولا يلتفت أحد للفلاح الذى يظل يرى أن ثمار تعبه يجنيها الآخرون دون أى جهد يذكر. مشاكل الفلاح كثيرة ومتنوعة وتحتاج إلى نظرة جادة من الحكومة خاصة أن هذا الملف يؤرق قطاعا كبيرا من صغار المنتجين الزراعيين الذين تقوم كل حياتهم على العائد البسيط الذى يحصلون عليه من الأرض، كما أن هذه المشاكل دعت الكثيرين إلى هجرة الزراعة. دعم الفلاح وحل مشكلات القطاع الزراعى سوف يسهمان فى حل مشكلات ملايين البشر الذين يعيشون حاليا معاناة كبيرة فى ظل تراجع التصدير وفى ظل تداعيات كورونا.


لمزيد من مقالات أحمد فرغلى

رابط دائم: