رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
المفتاح فى يد مصر!

إذا كان من السابق لأوانه التنبؤ باتجاهات الريح للسياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط بوجه عام وتجاه مصر بوجه خاص عند مجيء جو بايدن فإن الذي لا يمكن لأحد أن يجادل فيه أن مصر لها مواقف ثابتة لن تتغير بتغير الإدارات الأمريكية والتاريخ يشهد أن مصر تسعي دائما لتعميق علاقات التعاون مع واشنطن وتجنب الصدام معها مهما تباينت المواقف والرؤى السياسية في شتي المجالات!

والذي يدفعني إلي استهلال مقالي بهذه المقدمة المختصرة أن كثيرا مما يكتب هذه الأيام في عدد من الصحف الأمريكية والأوروبية والعربية يوحي بأن الأجواء السياسية المرتقبة بين القاهرة وواشنطن تبدو غامضة ومشحونة وذلك في اعتقادي يحمل قدرا كبيرا من المبالغة والتهويل المتعمد والمقصود بتأثير دوائر معينة لم تكن مرتاحة لما ساد العلاقات الأمريكية المصرية من تقارب طوال السنوات الأربع الماضية في ظل إدارة الرئيس ترامب!

والحقيقة أنه – حسب اعتقادي – لن يطرأ أي جديد علي العلاقات المصرية الأمريكية علي الأقل من جانب مصر ومن ثم فإن الذين يتحدثون عن غير ذلك هم من الباحثين عن أي ثغرة يمكن النفاذ منها لتحريض الإدارة الأمريكية الجديدة ضد مصر بإثارة العديد من الشكوك والريب المترسبة من تجاذبات وقعت خلال الفترة الرئاسية الثانية لحكم باراك أوباما وكان جو بايدن نائبا للرئيس ودون أن يتذكر هؤلاء الواهمين أن السيناتور جو بايدن الذي احتفظ بمقعده في مجلس الشيوخ منذ عام 1972 وحتى أصبح نائبا للرئيس أوباما عام 2009 كان يرتبط بعلاقات طيبة مع مصر خلال فترتي حكم الرئيس السادات والرئيس مبارك بل إنه كان ضمن التيار المتوجس من أحداث 25 يناير 2011 وما يمكن أن يترتب عليها من إثارة الفوضى في دولة محورية مثل مصر التي ترتبط بعلاقات استراتيجية مع أمريكا منذ توقيع اتفاقية السلام عام 1979.

ربما سيتطلب الأمر جهدا مضاعفا من جانب مصر لتصحيح المعلومات المغلوطة عن مصر والتي تروج لها دوائر بعينها واستثمرت أسابيع الحملة الانتخابية لانتزاع تصريحات من بايدن حول مسألة حقوق الإنسان في مصر التي تملك مصر ردودا حاسما بشأنها !

ومن المؤكد أن أمريكا تعلم جيدا أهمية الحفاظ علي علاقات وثيقة مع مصر ولا يمكن أن تندفع نحو سياسات متهورة تحت تأثير الدس والتحريض الذي تمارسه دوائر بعينها يشهد عليها سجلها بالتحامل ضد مصر والسعي لاختلاق أية أكاذيب يمكن أن تصنع قدرا من سوء الفهم بين القاهرة وواشنطن.

وليس يغيب عن ذهن من يديرون مطبخ صناعة القرار في أمريكا أن منطقة الشرق الأوسط تعيش منذ سنوات مرحلة فوران وغضب وقلق مثير وأن مفتاح استعادة الأمن والاستقرار في يد مصر وليس في يد أحد غيرها.. حقيقة لا يستطيع أن ينكرها أحد!

وفي النهاية أقول: إن علاقات الدول ببعضها البعض لا يمكن بناؤها علي مثل تلك التأويلات المبهمة التي تزايد إطلاق بالوناتها في الآونة الأخيرة!

خير الكلام:

<< من الغباء الرهان علي حدوث أشياء تتصادم مع المنطق ومع التاريخ!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: