رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تشريح «افتراضى» للطيور المعاصرة

أظهر اكتشاف هيكل عظمى متحجر لمخلوق يشبه «طائر الطوقان بأسنان الأرنب» عاش قبل 68 مليون سنة، تنوع فصائل الطيور التى عاشت فى زمن الديناصورات. وكان يمكن أن يمر اكتشاف جمجمة الطائر التى يقل طولها عن تسعة سنتيمترات مرور الكرام، وأن تبقى مجهولة فى مستودع المتحجرات، لولا تحليل بالماسح الضوئى أثار الاهتمام بشأنها..

فالمنقار الكبير المنحنى لهذا الطير الذى أطلق عليه العلماء اسم «فالكاتاكلى فورستيرى»، لا يشبه فقط منقار الطوقان، أحد أشهر الطيور المعاصرة، بل الأهم من ذلك أنه لا يشبه شيئا معروفا فى وقت وجوده.

وأتاحت دراسة جمجمة الطير، التوصل إلى عدة مفاجآت، إذ شرح باتريك أوكونور، معد الدراسة، أن «هيكله العظمى يشبه إلى حد كبير شكل الديناصورات غير الطيرية، على الرغم من أن وجهه يشبه فى مظهره الطيور الحديثة مثل الطوقان».

ويعود اكتشاف الجمجمة المتحجرة فى شمال غرب مدغشقر إلى عام 2010، لكن العلماء لم يدرسوا حالتها إلا بعد سبع سنوات، وبرز أمامهم عائق مهم وهو أن المنقار والجمجمة هشّان للغاية، بحيث لا يمكن استئصالهما من مصفوفة الصخور، إلا أن الفريق التف على المشكلة عن طريق «تشريح افتراضى» للعظام لإنتاج نموذج رقمى منها، تم استخدامه بعد ذلك مع طابعة ثلاثية الأبعاد لصنع نسخة مماثلة لعينات أخرى، وتوصل العلماء من خلال ذلك إلى اكتشاف حيوان لم يكن وجوده محتملا، وفقا لدانيال فيلد، من قسم علوم الأرض فى كامبريدج.

ولم يقتصر الأمر على أن منقار الطير كان ذا شكل غير متوقع، بل كانت له سنة واحدة على الأقل، مما يحمل على الاعتقاد بأن مزيدا من الأسنان كانت موجودة فى فكّه، وكتب فيلد «هذه الخصائص تعطى فالكاتاكلى صورة مضحكة تقريبا، فتخيلوا مخلوقا يشبه طائر الطوقان الصغير بأسنان أرنب»!

وأضاف أن أنواع الطيور المائتين المعروف وجودها خلال حقبة العصور الوسطى «ليس لأى منها جمجمة تشبه بأى شكل من الأشكال فالكاتاكلى».».

واعتبر البروفيسور أوكونور، أن هذا الاكتشاف يبيّن الجهل الكبير بالطيور التى عاشت خلال عصر الديناصورات، وقال «نحن لا نعرف شيئا عن تطور الطيور على مدى أكثر من 50 مليون سنة».

ويواصل الفريق الذى اكتشف فالكاتاكلى بحثه فى مدغشقر، ويأمل البروفيسور أوكونور فى معرفة وجهات استخدام هذا الطير لمنقاره.

وسأل «هل كان يستخدمه لمضغ الطعام، أم لصيد الفرائس، أم كإشارة للطيور الأخرى من النوع نفسه؟». وختم قائلا إن «ثمة أسئلة كثيرة لا تزال مطروحة».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق