رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الأم «النرجسية» خطر على بناتها

سوسن الجندى

بعض النساء يتميزين بقوة الشخصية والاستقلالية والرأى فى القرار وعندما يتعلق الأمر بالحب والعلاقات العاطفية تواجه نفس المرأة القوية مشاكل فى الارتباط الذى يصل أحيانا الى التعلق المرضى أو البقاء فى علاقة مؤذية تحت مسمى الحب فهى تعرف ان هذا الرجل يسيء معاملتها ولا تتلقى منه ما تعتقد أنها تستحقه لكنها بالرغم من ذلك مستمرة فى تلك العلاقة المؤذية..إذا كنت من هؤلاء فربما كان عليك إعادة النظر فى طبيعة علاقتك بوالدتك فى الصغر فربما كنت ابنة لأم نرجسية أو تعانين مما يطلق عليه فى علم النفس «جرح الأم».

وكما يشير موقع «مايو كلينيك» الطبى الأمريكى فهذه الأم لها تأثير سيئ على ابنائها لانها لا ترى إلا نفسها وتسعى دائما إلى الكمال وابناؤها جزء من صورتها العامة امام الناس، ولانها ترغب فى ان يكون لديها افضل الابناء فلا تتحمل الخطأ وتقلل من إنجازات ابنائها وتنتقدهم بشدة فينشأون على قلة الثقة بالنفس ولا تتحمل أن يخطئ ابناؤها لأنها ترى نفسها ملكة بين الاخرين ولإ يجوز لابنائها الخطأ، ورد فعلها عادة ما يتسم بالعنف والعداء، ويعتقد الطفل أنه سيحظى برضاها إذا ما نفذ تعليماتها وانصاع لأوامرها ولانها كثيرا ما تلجأ إلى التوبيخ فيعتقد الطفل أنه بالقطع قد ارتكب خطأ جعله يستحق هذه المعاملة وليس غيرها، وعندما تكبر الابنة وترتبط أو تتزوج تعتقد ان عليها دائما بذل الجهد لنيل رضاء الطرف الآخر وتتصور أن الحب لا يأتى بالمجهود وأن عليها ان تعدل من نفسها وتحسن سلوكها كى يرضى عنها شريك حياتها وفى حالة وجود علاقة من هذا النوع بين الأم وابنتها فهذا لا يعنى أن الأم لا تحب ابنتها وهذا امر لا يخطر على بال طفلة صغيرة فتعتقد أن هذا هو الشكل الطبيعى للحب ولذلك فهى دائما ما تسعى لنيل القبول من الاخرين ولكنها لا تحصل على ما ترى انها تستحقه فقد فعلت ما يريدون فلماذا يعاملونها بهذا الشكل وهو تماما ما كانت تفعله معها الأم فى صغرها وهذا النوع من الامهات تريد ان تكون دائما فى بؤرة الاهتمام وكل شيء يتمركز حولها وبالتالى تهمش اطفالها واحتياجاتهم ورغباتهم فتعتاد الابنة على ألا تكون هى موضوع التقدير والاهتمام بل هى الساعية الى القبول من الآخرين

د.حنان أديرة استشارى الطب النفسى تقول إن المرأة النرجسية تكون أما مسيطرة وبالتالى لا تعطى فرصة لأطفالها للنمو بشكل طبيعي، فهى دائمة الانتقاد لاطفالها وتتمركز حول ذاتها بما يمنعها من التقارب مع أطفالها وادراك احتياجاتهم و إشباعها مما ينعكس على شخصية الصغار فيلجأون لأشخاص آخرين غرباء لإشباع احتياجاتهم خاصة النفسية وفى ذلك خطورة عليهم.

والام النرجسية تحافظ على صورتها الاجتماعية فلابد ان يكون كل شىء مثاليا فى عيون الناس وهى مبتسمة ومتألقة دائما بينما تنقلب ابتسامتها الى غضب داخل المنزل وحنق على أطفالها وأخطائهم التى لاتنتهي، واذا لم يستوف سلوك الطفل اشتراطاتها تنعته بالفاشل واذا لم تحصل من الصغير على ما تتوقع تعطيه علامات سيئة بأنه غير مقدر لها ولما تفعله من أجله ولا يستحق كل ما تقوم به ولا احد يقدرها فيشعر الطفل أنه مسئول عن غضب والدته واستيائها وعدم شعورها بالتقدير وكثيرا ما يقع ابن المرأة النرجسية فى حيرة شديدة فهى تظهر أمام الناس فى صورة مثالية براقة وتكون اكثر تسامحا معهم على عكس ما تفعل معه وتشيد بأبنائهم وسلوكياتهم الجيدة بينما تراه غير ذلك مما يسحق ثقته بنفسه ويظن أن الخطأ دائما خطؤه هو وأنه أقل من الآخرين، وكلمة آسف معها لا تفى للتكفير عن الخطأ ولا تقبل الاعتذارات وبالتالى فهو متحسب وخائف دائما من رد فعلها، وقاموسها من كلمات الاشادة والمدح محدود جدا والطفل مطالب دائما ببذل المزيد كى ينال رضاها ويوافق توقعاتها فلو حصل على درجات عالية لكنه لم يحصل على الدرجة الكاملة، فستقول له ولماذا حصل آخرون غيرك على الدرجة الكاملة، وهى ترسم طريقا لأولادها وتريد أن تحقق احلامها من خلالهم باختيار نوع تعليمهم وهواياتهم وحتى وظائفهم وشركاء حياتهم وعادة ما يكون لدى هذه الأم ابن مفضل من بين ابنائها تقارن الاخرين به وتميزه عن بقية اشقائه وذلك لانه ينفذ تعليماتها ويرضيه سلوكها او لأنه الابن الأكبر او الطفلة الأجمل التى تشبهها وتكبر البنت الصغيرة لتعتقد أن الحب دائما ما يأتى مع الحرمان ولذلك فغالبا ما تفشل فى الحب والزواج ولتجاوز تأثير هذه العلاقة المضطربة فى الصغر تنصحك دراسة نشرها موقع «فيريويل مايند» المتخصص فى الدراسات النفسية بإدراكها أولا وعدم الشعور بالذنب او بالحنق على والدتك فهى كانت تتصرف بما تراه جيدا او صحيحا فى التربية وهى نفسها قد تكون قد تعرضت لتجربة من نفس النوع فى صغرها وأغلب الامهات اللاتى يفعلن ذلك يقمن به بحسن نية ودون إدراك لخطورة الأمر على اطفالهن وأنها فعلت قصارى جهدها لتربيتك كما رأت وربما كان ما تفعله هو نوعا من الاهتمام المفرط من وجهة نظرها والحرص عليك.. فتكلفة الاستمرار فى هذا النمط من التفكير أن تبقى فيه للأبد وعدم الشعور الدائم بالاستحقاق أو الحصول على ما تريدينه ودورك هو تغيير نظرتك لنفسك وتقديرك لذاتك واذا لم تجدى التقدير من الشخص الذى ارتبطت به أو وقعت فى غرامه فليس معنى ذلك ان الخطأ فيك بل ابحثى عن اخرين يقدرونك حتى لو كانوا اصدقاء، فذلك يساعدك على شعور افضل وعلى اختيارات افضل فى المستقبل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق