رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

التباعد الاجتماعى أسهم فى تطوير تقنية الفيديو

26 سبتمبر، افتتاح معرض البث الحى عبر الإنترنت بمدينةايوو،مذيعة تقدم منتج عبر البث الحى ثلاثى الأبعاد

أظهرت البيانات أن عدد مستخدمى فيديوهات الإنترنت فى الصين قد بلغ 888 مليونًا حتى يونيو 2020. وهو ما يمثل 94.5٪ من إجمالى مستخدمى الإنترنت فى الصين. ومن منظور التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لا تشمل صناعة الفيديو الترفيه والتسلية فحسب، بل تتعلق أيضًا بخلق القيمة. فالفيديو لم يعد مجرد ناقل للمعلومات، ولكنه تحوّل أيضًا إلى عامل إنتاج. ولا يقتصر تطوير صناعة الفيديو ونموها على تحسين أساليب الاتصال وطرق التفاعل الخاصة بها فحسب، بل يؤدى أيضًا إلى فرص تطوير جديدة لجميع مناحى الحياة.

وأثناء فترة مكافحة الوباء، استطاعت تقنية «الفيديو، التعليم» كسر قيود الوقت وخلقت أنماطا جديدة للتعلّم عن بعد؛ كما عزز «الفيديو، العلاج الطبي» تطوير منصات طبية على الإنترنت، تمكنت من توفير قنوات سريعة للاستشارات الطبية؛ أما «الفيديو، التجارة الإلكترونية» فشكّل سلسلة تسوق واستهلاك وعزز من حجم الاستهلاك عبر الإنترنت؛ وتمكن «الفيديو، العمل» من حل نقاط الضعف فى المؤسسات التى سببها التباعد الاجتماعي. عبر خلق بدائل من خلال استخدام مؤتمرات الفيديو على نطاق واسع. وفى مختلف الصناعات والمجالات، كانت تقنية الفيديو فعالة ولعبت دورًا مهمًا فى عملية تحول الصناعة وترقيتها.

مقارنة بالوسائط الأخرى، تتمتع صناعة الفيديو بخصائص أقوى على مستوى الواقع والإقناع. كما تلعب دورا مهما فى نشر المعلومات وحوكمة الابتكار، حيث مكنت تقنية الفيديو، عشرات الملايين من مستخدمى الإنترنت من مشاهدة أعمال بناء مستشفى هوشنشان وليشنشان بووهان. مما أسهم فى تكثيف روح الجهود المتضافرة لمكافحة الوباء. وأصدر مدونو التكنولوجيا والموظفون الطبيون مقاطع فيديو علمية قصيرة شهيرة لتقديم اقتراحات ونصائح للناس فى الوقاية من الوباء. وعلى المستوى التجاري، استخدمت الكوادر القيادية وخبراء الإنترنت من جميع أنحاء البلاد تقنية البث المباشر لمساعدة المزارعين على فتح السوق المحلية أمام منتجاتهم.

ويعود ازدهار صناعة الفيديو إلى التطور التكنولوجى وتقدم مستوى التناسق الصناعي. وقد سمح تحديث جيل الهواتف الذكية، مثل هواوى وأوبو فى السنوات الأخيرة، بظهور منصات الفيديو، مثل تيك توك وكوايشو، والتى أعطت زخما جديدا للتواصل الاجتماعى عبر الفيديو.

من 2G إلى 5G، شهدت كفاءة وسعة نقل المعلومات تحسنا كبيرا، مما أحدث تطورا سريعا فى صناعة الفيديو. ومن ملايين البكسل إلى عشرات ملايين البكسل، تحسن آداء وخوارزمية عدسات التصوير بشكل كبير، مما سهل عملية فك شفرات الفيديو وتشفيره. ومن الشاشات القابلة للطى إلى الشاشات المرنة، أدت المحاولات الجريئة فى تقنيات وأساليب التصوير إلى إثراء تجربة مشاهدة الفيديو.

تمتلك صناعة الفيديو آفاق تطور واسعة، ولكن فى ذات الوقت، لا تزال تواجه مخاطر وتحديات، حيث تركز أغلبية محتويات على الاستمتاع بالصوت والصورة، دون الاهتمام بالقيمة؛ كما تركز بعض منصات الفيديو على جذب أكبر عدد ممكن من المشاهدين، دون تحمّل المسؤولية الاجتماعية. وهو ما يتطلب من منصات الفيديو العمل على تحسين المحتوى، بما يوسع حقول نظر المتابعين. وهذا يتطلب بالتأكيد تحسين المحتوى المعروض من ناحية الإبداع والمعلومات والثقافة والمسئولية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق