رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إيران.. ومعركة الاغتيالات

محمد عبد القادر

 ضربتان موجعتان تلقاهما النظام فى إيران خلال 2020، بعد استهداف وقتل قاسم سليمانى قائد فيلق القدس بالحرس الثورى السابق، ومن بعده اغتيال العالم النووى البارز محسن فخرى زادة، وهما الشخصيتان المؤثرتان فى المجالين الأمنى والنووي، الأمر الذى وضع النظام فى مأزق كبير.

وأعلن رمضان شريف المتحدث باسم الحرس الثورى الإيراني، مقتل سليمانى فى ضربة جوية أمريكية استهدفت موكبه قرب مطار بغداد فجر 3يناير2020، بينما أكدت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، أن الرئيس دونالد ترامب هو من أمر باستهدافه وقتله، لردع أى خطط هجوم مستقبلية لإيران.  ولعب سليمانى على مدى سنوات طويلة دور «رأس الحربة» فى تطبيق خطط إيران لمد وبسط نفوذها بالمنطقة، حيث اضطلع «فيلق القدس» الذى تولى قيادته منذ عام 1998، بمهمة تنفيذ العمليات العسكرية والمخابراتية خارج الأراضى الإيرانية، خاصة فى دول العراق وسوريا ولبنان واليمن.

ولمع اسم الجنرال بشكل كبير خلال الأزمة السورية، حيث نسب إليه الفضل فى تحويل مسار المعارك لمصلحة الرئيس بشار الأسد، واستعادة مدن وبلدات رئيسية. كما أظهرت صور وجوده فى العراق، خلال المعارك ضد تنظيم داعش الإرهابي، خاصة عمليات تحرير مدينة تكريت عام 2015.

ورغم فداحة خسارة سليمانى بالنسبة لإيران، من ثم توقع المراقبون ردود فعل قوية على حادثة اغتياله، غير أن طهران اكتفت فقط بتوجيه سلسلة من الضربات الصاروخية غير المؤثرة للقواعد العسكرية الأمريكية فى العراق، وسط محاولات من جانب ميليشياتها لتهديد أمن سفارة واشنطن ببغداد. ومع اقتراب إحياء ذكرى اغتيال سليماني، فوجئ النظام الإيرانى مجددا بضربة قاتلة أخري، حيث تم استهداف رمز جديد من رموز قوته، ممثلا فى فخرى زادة العالم النووى البارز، والملقب بـ«مهندس البرنامج النووى العسكرى الإيراني» و«أبو القنبلة النووية الإيرانية». وأعلنت السلطات الإيرانية اغتيال زادة فى 27نوفمبر الماضي، بعد استهداف موكبه على طريق بالقرب من العاصمة طهران، فى الوقت الذى لم تتبن فيه أى جهة مسئولية اغتياله، فيما تم توجيه أصابع الاتهام لمنظمة «مجاهدى خلق» المعارضة الإيرانية والموساد الإسرائيلي. وكشف على شمخانى الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومى الإيراني، عن أن أجهزة المخابرات كان لديها معلومات حول مؤامرة قتل كبير علماء الذرة الإيرانيين فى وقت مبكر، لكنها فشلت فى إيقافها بسبب استخدام ما وصفه بـ«الأعداء» لأساليب جديدة.. مبتكرة ومتطورة. ومع انتظار الرد الإيرانى الذى لم يأت بعد، ربما تحت وطأة العقوبات الاقتصادية الأمريكية، أو ربما انتظارا لإعادة تفعيل الصفقة النووية مع انتخاب الرئيس جو بايدن. فإنه يبقى من الواضح حجم معاناة النظام فى إيران، تلك التى دللت عليها حالة الانكشاف الأمنى النادرة، بسبب عدم قدرتها على مواكبة أساليب الأعداء المتطورة، من ثم سهولة الوصول إلى رءوسها، مما دفع البعض للتحذير من أن يكون المرشد الأعلى الهدف المقبل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق