رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الاتحاد الأوروبى.. كيان هزه الوباء

دينا كمال
كورونا تكمم جهود الاتحاد الأوروبى

هل نجح الاتحاد الأوروبى ككيان  اقتصادى كبير يضم 27 دولة فى الخروج من عنق الزجاجة الذى فرضه عليه تفشى جائحة كوفيد 19؟ هل نجحت سياسات أكبر كتلة اقتصادية على مستوى العالم فى مواجهة ما لم يكن متوقعا؟! تساؤل يصعب الرد عليه بوضوح مع اقتراب عام 2020 على الانتهاء، وهو العام الذى ضربت فيه العديد من الدول الأوروبية فى مقتل، عندما وقفت عاجزة أمام الفيروس، حيث مازالت ترتفع أعداد المصابين لتتجاوز الآلاف يوميا، حتى فى أكثر الدول الأوروبية تقدما. 

اتخذ بالفعل عدد من الدول الأوروبية قرارا بالإغلاق الشامل فى أثناء إجازات أعياد الميلاد والعام الجديد، خوفا من زيادة تفشى الفيروس، بسبب اصرار المواطنين الأوروبيين على السفر والتنقل فى الإجازات، ضاربين بعرض الحائط التعليمات وكل الإجراءات الاحترازية. حتى تلك اللحظة لجأت دول مثل ألمانيا وهولندا وايطاليا وفرنسا، لقرار إغلاق بعض مدنها بالكامل وفرض حظر التجول ومنع السفر بين المدن وبين الدول.  

وفى أثناء اجتماعهم الأخير فى بروكسل فى القمة الأوروبية، يومى العاشر والحادى عشر من  ديسمبر الحالى، حذر قادة الاتحاد الأوروبى، من الاسترخاء والتراخى فى مكافحة جائحة كوفيد 19، وقالوا إن «الوضع الوبائى فى أوروبا لا يزال مقلقًا، على الرغم من أن الجهود الكبيرة التى يبذلها الجميع، بدأت تؤتى ثمارها»، ودعوا إلى بذل المزيد من الجهود باعتبارها السبيل الوحيدة لمنع الموجات التالية من العدوى. كما اتفق القادة على تعزيز التنسيق على مستوى الاتحاد الأوروبى، لاسيما بشأن اختبار الاستراتيجيات والرفع التدريجى للقيود. ونظرًا لأن اللقاحات الأولى تخضع لعملية ترخيص من قبل الاتحاد الأوروبى، فقد أكد القادة أهمية الاستعدادات لنشر وتوزيع اللقاحات فى الوقت المناسب فى الاتحاد الأوروبى. 

واتفق زعماء الدول الأوروبية،  على أنه يجب اعتبار التطعيم منفعة عامة، وأكدوا التزامهم بتزويد البلدان فى جميع أنحاء العالم بالوصول العادل إلى لقاحات آمنة وفعالة. ويعمل الاتحاد الأوروبى والدول الأعضاء فيه معًا، لتعزيز أنظمة الرعاية الصحية الوطنية واحتواء انتشار الفيروس. وفى الوقت نفسه، يتخذ الاتحاد الأوروبى إجراءات للتخفيف من الأثر الاجتماعى والاقتصادى لتفشى الفيروس، ودعم التعافى منه سواء للأفراد أو المؤسسات على حد السواء.، ولكن ظهرت خلال الجائحة أزمة عدم وجود سياسة صحية موحدة للاتحاد الأوروبى، تمكن الدول الاعضاء من السير فى طريق موحد وفق خطوات واحدة للتغلب على الوباء، بل ترك الأمر لسياسة كل دولة على حدة، وسط تخبط واضح من الجميع وعدم القدرة على توحيد الاجراءات المتبعة، نظرا لاختلاف الوضع الاقتصادى لكل دولة. وما استطاع الكيان الأوروبى فعله هو الوصول إلى اتفاق بخصوص صفقة ضخمة للتعافى من آثار وباء كوفيد-19، حيث تم التوصل لإنشاء صندوق بإجمالى 750 مليار يورو، تقدم فى هيئة منح وقروض لتدارك آثار الأزمة فى دول الاتحاد الـ 27.  وكانت محادثات إنشاء الصندوق قد شهدت انقساما بين الدول الأشد تضررا من الفيروس، وأخرى قلقة بشأن حجم التكلفة. وكان هذا أكبر اتفاق لقروض مشتركة فى تاريخ الاتحاد الأوروبى، حيث قال  تشارلز ميشيل رئيس القمة آنذاك،  إن الاتفاق يعد بمنزلة «لحظة محورية» بالنسبة لأوروبا. 

وفى كلمته بمناسبة قرب انتهاء عام 2020، قال تشارلز ميشيل رئيس المجلس الأوروبى، إن أزمة الفيروس نالت من الاتحاد الأوروبى، إلا أنها جعلت الجميع أكثر قوة. وأضاف أن عام 2021 حتما سيوفر مجموعة من الفرص الجديدة لبناء عالم جديد، ولكن يجب تحمل المسئولية عن العالم الذى نريد أن نعيش فيه. وأكد أن الأولوية ستكون وضع الفيروس فى كتب التاريخ ليصبح ماضيا، فهذه هى الطريقة الوحيدة لتنشيط الاقتصاد مرة أخرى، وإعادة المجتمعات إلى العمل. وشدد على ضرورة تعزيز التعاون الدولى، فربما هذا الوباء لن يكون الأخير الذى سيواجهه العالم، ومن ثم يجب وضع منظومة للتعاون الدولى فى هذا الشأن، وأن يكون الاتحاد الأوروبى قائدا فى هذا المجال.  

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق