رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أطفال يبحثون عن الشهرة على «السوشيال ميديا»

سالى حسن

ريان كاجى طفل أمريكى عمره 8 سنوات وأحد اشهر نجوم «اليوتيوب» يربح دولارا امريكيا كل ثانية وتبلغ الثروة التى حققها من قناته على «اليوتيوب» 20 مليون دولار منذ اطلاقها عام 2015. وحققت مشاهداته فى احدى المرات مليار مشاهدة فماذا يفعل ريان؟ لا شيء هو فقط يفتح الهدايا أمام متابعيه ويقيم لعب الأطفال التى تصله من المعلنين.

 

اما التوأم ايما وميلا ستوفر فقد بلغ مجموع ارباحهما من حسابات «الانستجرام» و«اليوتيوب» وغيرها حوالى مليون دولار فى العام رغم انهما فى السادسة من العمر وهما يستعرضان تفاصيل الحياة اليومية ومغامراتهما فى الطبخ.

أما الطفلة الامريكية ايفرلين روز ساوتز وتبلغ من العمر 6 سنوات أيضا وهى عارضة الأزياء الأشهر لملابس الاطفال على «اليوتيوب» وتحقق سنويا مليونين ونصف المليون دولار ومعها فى القائمة التوأم تواتم واوكلى فيشر من مواليد 2016 ولديهما 3 ملايين متابع على «الانستجرام» وقناة على «اليوتيوب» تديرها امهما ويربحان مليون دولار سنويا وتستعرض فيها ملابس الطفلتين وهما أشهر وأصغر موديل على السوشيال ميديا

وبالرغم من أن اغلب التطبيقات تحظر انشاء حسابات للاطفال تحت الثالثة عشرة إلا أن الأمر الواقع يكشف عن حقيقة مغايرة وهى انتشار قنوات الأطفال وحساباتهم وارباحهم ايضا وتكشف احصائيات مركز «بيو» لأبحاث واستطلاعات الرأى أن قنوات الأطفال هى الأكثر بحثا على الانترنت وهو ما فتح الجدل حول السياسات المتراخية لمواقع التواصل التى تسمح باستغلال الأطفال واعتبره البعض نوعا من عمالة الاطفال، فقد وصل الجنون بأولياء الأمور إلى حد إلقاء القبض على ام امريكية بتهمة استغلال اطفالها لانها تجبر أولادها الخمسة على التغيب عن المدرسة للتفرغ لقناة «اليوتيوب» التى تديرها وتسجل فيها يوميات اسرتها.

لا يتوقف الخطر عن حدود الآباء والأمهات الاستغلاليين بل يمتد للاطفال انفسهم الذين اصبحوا يحلمون بالشهرة وينشئون الحسابات والصفحات دون العاشرة، وهو ما يشكل خطرا على سلامتهم النفسية، حيث يصبح معيار الرضا عن الذات هو عدد مرات الإعجاب والمشاركات وعدد التعليقات كما انهم يصبحون أكثر عرضة للتنمر والتعليقات السلبية من الآخرين كما تكشف دراسة نشرها موقع سايكولوجى توداى المتخصص فى الدراسات النفسية، والتى اوضحت أن الاطفال فى المرحلة السنية من 12:8 يقضون 9 ساعات فى المتوسط يوميا على مواقع التواصل وأن 91% من المراهقين ينشرون صورهم «السيلفى» بشكل يومى.

و70% منهم يستخدمون الفلاتر لتحسين الصورة بما يلقى الاعجاب من الآخرين، واثنتان من كل خمس فتيات يشعرن بالإحباط لان صورهن المعدلة أجمل من الصورة الأصلية وذكر 61% من الاطفال والمراهقين أنهم يقومون بتفقد مواقع التواصل بشكل متكرر لمراجعة عدد علامات الإعجاب والرد على التعليقات على ما نشروه و21% ذكروا انهم يريدون التأكد أن احدا لم يتحدث عنهم بصورة سلبية وهم غير متصلين بالانترنت.

ونبهت الدراسة إلى خطورة ارتباط الامر على صورة الذات لدى الاطفال وعدم رضاهم عن حياتهم وعن عائلاتهم، وصولا الى رفض الذات والاكتئاب وضعف التقدير الذاتى وقلة الثقة بالنفس وبحثهم عن الشهرة والإحباط المصاحب لذلك.

ويحذر د.إيهاب ماجد استشارى الصحة النفسية من ترك الاطفال على تطبيقات التواصل بدون رقابة فمصممو هذه البرامج مثل التيك توك وغيره من برامج التواصل الاجتماعى نجحوا بشكل كبير فى هدفهم، وهو جذب أكبر عدد من الجمهور والعمل على نفسية الأشخاص، فلديهم أقسام متخصصة تدرس سيكولوجية الأفراد لاستغلالها ضدهم، فكلما جذبت انتباه الناس نجحت، فهى تلعب على احتياج موجود لدينا وهو الإحساس أنى مهم ومقبول ومحبوب ويتحقق ذلك من خلال «اللايك» و«الشير» فى هذه البرامج وبالتالى فالشخص يحس بذاته من خلال إعجاب الآخرين به.ولكن لماذا يلجأ هؤلاء الأطفال لهذه البرامج؟ يوضح استشارى الصحة النفسية أن هناك أسبابا كثيرة لذلك واسئلة مهمة تطرح نفسها فهل الطفل مقدر فى البيت أم لا؟ هل يشعر أنه محبوب ومهم أم لا؟ هل يشعر بالإهمال أو القسوة أو التسلط أم يريد الهروب من التزامات لا يريد القيام بها؟ فاذا وجد الطفل التشجيع والاحتفاء من اسرته واحترام خصوصيته والاعجاب بانجازاته داخل الأسرة فلن يبحث عنه لدى الأخرين. كما يؤكد ضرورة التواصل الجيد مع الطفل والبعد عن النقد المستمر، وترديد الجمل الشهيرة مثل «أنت مفيش فايدة فيك» أو «انت فاشل» وغيرهما من الجمل السلبية والتى يجد عكسها فى هذا التطبيق وغيره. ويوضح استشارى الصحة النفسية ان الحل ليس فى الحرمان والمنع ولكن فى تغيير العادات السلبية لديه باخرى ايجابية من خلال قضاء وقت اكبر مع الطفل وقضاء وقت ممتع فى الخارج أو ممارسة نشاط معين، فعلى الأسرة اختيار البديل الصحيح وفقا لكل أسرة والحالة الاجتماعية والمادية والثقافية لها ووفقا لميول ومواهب الطفل بالتأكيد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق