رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نقش «الروح» على الطين

رانيا رفاعى عدسة ــ محمود مدح النبى

عجيب ذلك السر الذى يربط فنانى الخزف بمهنتهم المعشوقة.. ربما هى الحرفة الوحيدة على وجه الأرض التى ينطلق فيها الفنان ومادته الخام من نقطة واحدة على حد السواء، فكلاهما من طين. ولا يزيد صانع الفخار عما تصنع يداه سوى روحه، التى يتفنن فى أن يضفيها على إنتاجه. وكلما كانت روحه حلوة، كان صنع يديه كذلك، بداية من عجن التراب بالماء ثم تشكيله  ثم نحته وتلوينه وصقله وحرقه فى الفرن وانتهاء بدهانه بطبقة لامعة.

أشرف محمود عابدين حرفى الخزف بالفسطاط يؤكد : «مصر القديمة وحدها قادرة على رفع اسم مصر فى سماء الخزف على مستوى العالم، وفنانوها الذين توارثوا المهنة من آبائهم وأجدادهم، يعملون بمعايير عالمية».

وعن مرحلة النقش أو النحت على الخزف تحديداً، يقول ابن شيخ الفخارين إن هذه الخطوة تحديدا لها توقيت حساس يجب ألا يفوت الفنان.. وتكون عندما يكون الطين لدنا أى متماسكا، لكنه غير جاف تماما.

وفى هذه المرحلة يفتح فن جديد أبوابه أمام الحرفى لينقش على القطعة ما سيصاحبها طوال رحلتها من معالم، إما فنا تشكيليا مجردا أو فرعونيا أو إسلاميا أو قبطيا.

وبمجرد أن ينتهى ويضع أدواته جانبا، تكون القطعة الخزفية حازت بطاقة هوية تعرف بها نفسها أمام كل من ينظر إليها.





رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق