رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عند مفترق الطرق
«قبلة حياة» للفساد!

لا يوجد مجتمع إنساني نظيف تماما من الفساد، لكن نوع الفساد ونسبة تفشيه، يختلفان من مجتمع إلى آخر، وفقا لنوع السياسة السائدة، وطبيعة أنظمة الحكم المسيطرة، إلا أن ما استقرت عليه دراسات وأبحاث وخبرات مكافحة الفساد، أن وجود مؤسسات دولة قوية، هو أكبر ضمان لمحاصرة الفساد، والهبوط به إلي مستواه الأدنى.

أخطر أنواع الفساد وأكثرها شراسة، وقدرة علي المقاومة والبقاء، هو الفساد المؤسسي الذي يرتكب جرائمه من داخل الجسد نفسه، محتميا بقوانين ولوائح «حمالة أوجه»، ومطمئنا إلي غياب قيم الشفافية والمساءلة والمحاسبة، التى يعطى غيابها «قبلات حياة» مستمرة للفساد.

المؤسسة عندما تكون ضعيفة وتعانى الهشاشة، فإنها تتحول إلي بيئة حاضنة ومنتجة للفساد، كما أنها تعمل كقوة «كابحة» تعوق عملية التنمية عن تحقيق أهدافها كاملة.

إن جوهر الفساد عبارة عن استغلال الموظف العام وظيفته، لتحقيق مكاسب خاصة، سواء عن طريق الرشوة أو الاختلاس، وهو أمر لا يمكن القضاء عليه أو تحجيمه، إلا بأن تعمل المؤسسات وفقا لقواعد الحوكمة الرشيدة.

كل تجارب مكافحة الفساد، أثبتت أن الفساد أقوي من القوانين والأجهزة الرقابية، والدليل أنه دائم النمو والتوغل، لذلك فليس هناك مفر من إصلاح مؤسسى جذرى، كما حدث في المجتمعات التى نجحت في محاصرة الفساد.

 في الختام.. يقول عبدالرحمن الأبنودى:

«لأزودك بالزاد وأديكى قنديلى   واصّرلك عمرى وقلبى فى منديلى»

[email protected]
لمزيد من مقالات محمد حسين

رابط دائم: