رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى الموضوع
زواج القاصرات يريد حلا

فى العام المشئوم لحكم الإخوان، كان هناك اتجاه للنزول بسن الزواج عاما أو عامين، رافعين حججا واهية بزواج بنات الصحابة فى سن مبكرة، وكذلك أمهاتنا وجداتنا اللاتى تزوجن وهن صغارا، بالإضافة إلى تبريرهم بان الشريعة الإسلامية لم تحدد سنا قاطعة للزواج، وتركته لتقدير الأب أو ولى الأمر حسبما يراه.

وما ان سقطت راية الإخوان حتى تقدمت الحكومة بقانون لرفع سن الزواج، وأكدت ان النزول عن تلك السن يمثل كارثة اجتماعية، وجريمة أخلاقية باغتيال براءة البنت الصغيرة وتحميلها مسئولية فوق طاقتها من بيت وزوج وأطفال لاتقوى على القيام بها. ورغم صدور هذا القانون، الا ان التحايل مازال يحيط بهذه السن بعقد عرفى يتحول إلى رسمى عند بلوغ السن القانونية، فى مقابل ضمانات ورقية يكتبها الزوج على نفسه، كما أشار إلى ذلك جهاز الإحصاء، حيث سجل أكثر من ١٠٠ ألف حالة زواج عرفى عام ٢٠١٨، معظمها موثقة لفتيات أقل من السن القانونية، وماترتب على ذلك من مشاكل وقعت على رأس البنات، بسبب الخلاف على صحة النسب.

وحسما لتلك القضية يتردد حاليا حديث عن تعديل قانون الزواج، بتغليظ العقوبة على الأب قد تصل إلى السجن اذا أقدم على زواج ابنته القاصر، للحد من زواج القاصرات، وهنا انقسم الرأى بين مؤيد لتغليظ العقوبة، حتى يكون الجزاء رادعا، ومعارض باعتبار ان ذلك يعود إلى التربية والتوعية ودور ولى الأمر فى تقييم الأمور، وإذا كان الأمر هكذا، فان قضية زواج القاصرات مازالت حائرة بين الشريعة والقانون من ناحية، وبين التربية والوعى الأسرى من ناحية أخري، بحثا عن حل حاسم يتلافى آثارها المدمرة.


لمزيد من مقالات عبد العظيم الباسل

رابط دائم: