رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

رائدات أعمال.. من قلب الريف

سارة طه أبو شعيشع
ترتفع نسبة النساء العاملات بالقطاعات غير الرسمية فى الريف

النساء الأقل امتلاكا لحسابات بنكية وأقل نفاذا للخدمات المالية الأكثر معاناة من الفقر والبطالة و26% من المعيلات تحت خط الفقر و45 ٪ من النساء يعملن فى قطاعات غير رسمية، ورغم أن المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر تمثل أملا للنساء فى مصر للخروج من دائرة الفقر واقتحام مجال ريادة الاعمال إلا أن هناك الكثير من الصعوبات ما زالت تواجههن فى افتتاح مشروعاتهن وتوسيعها وادارتها خاصة فى الريف المصرى سواء لبعد المسافة عن الخدمات المالية أو بسبب بعض الموروثات الثقافية والاجتماعية الاخرى ولا يتحقق هذا إلا من خلال سياسة للشمول المالى تضمن نفاذا أكبر للخدمات المالية المتمثلة فى خدمات المدفوعات والتحويلات النقدية وخدمات الادخار التمويل والتأمين وتتمثل المؤسسات المالية فى مصر بصفة رئيسية فى: البنوك ومكاتب خدمات البريد والجمعيات والمؤسسات الأهلية والشركات العاملة فى مجال التأمين متناهى الصغر وشركات التأمين.

 

كل هذا كشفت عنه دراسة أعدتها مؤسسة المرأة الجديدة بعنوان «الشمول المالى» وزيادة فرص العمل اللائق للنساء وخاصة بالريف» التى أعدتها كل من د. سلوى العنترى الخبير الاقتصادى والأستاذة منى عزت مدير برنامج النساء والعمل بمؤسسة المرأة الجديدة وأشارت إلى وجود فجوة كبيرة فى غير مصلحة النساء فيما يتعلق بالنفاذ للخدمات المالية فلا تزيد نسبتهن على 27% مقابل 38% للرجال وهو ما يمثل عقبة كبيرة أمام تمكين المرأة اقتصاديا.

وكشفت الدراسة أن الريفيات مازلن يفضلن الاحتفاظ بمدخراتهن فى شكل مصوغات ذهبية بنسبة 46.7% يليه النقود السائلة بنسبة 27.9% وتأتى الاوعية الادخارية التى تطرحها المؤسسات المالية الرسمية فى المركز الثالث بنسبة 23.3% مقابل 49.3% للرجال وتحتل مكاتب البريد المركز الاول بين المؤسسات المالية التى تتوجه إليها مدخرات الريفيات بنسبة 14% من مدخراتهن مقابل 8% للبنوك وتعكس الظاهرة فى جزء منها الانتشار الجغرافى الكبير لمكاتب البريد فى كل القرى بعكس الحال بالنسبة لشبكة الوحدات المصرفية حيث يبلغ عدد فروعها 4600 فرع واكثر من 6500 وكالة بريدية فى حين ان اجمالى وحدات الجهاز المصرفى لا تزيد على 4298 وحدة يتركز غالبيتها فى المدن الكبري

واشارت الدراسة إلى أن الادخار فى شكل مشغولات ذهبية أو نقود سائلة قد يوفر للنساء شكلا من اشكال الادخار ويوفر لهن اصولا ذات قيمة يمكن تحويلها الى نقود سائلة عند الحاجة وتكوين رأس مال تبدأ به مشروعا اقتصاديا صغيرا أو متناهى الصغر إلا أن طول مدة الاحتفاظ بهذه الاصول تكون بمثابة أموال عاطلة لا تدر عائداً لصاحبتها فضلا عن انها لا تفيد فى رفع معدل الاستثمار فى المجتمع بعكس الحال فيما لو قامت النساء بالاحتفاظ بمدخراتهن فى شكل وعاء ادخارى بمؤسسة مالية رسمية فهى ستحصل على عائد، ومن ناحية اخرى فإن هذه المدخرات تصبح تحت تصرف المؤسسات المالية الرسمية.

كما كشفت الدراسة عن ضعف الاقتراض من جانب النساء لاغراض تمويل المشروعات فهن يقترضن بشكل أساسى لاغراض تتعلق بمشكلات الحياة وليس لتمويل نشاط اقتصادى ويأتى الاقتراض لمواجهة نفقات الزواج فى المركز الاول يليه سداد الديون فى حين لايمثل الاقتراض لتمويل مشروع اقتصادى سوى 16% من جملة الأسباب

وطرحت الدراسة تساؤلا مهما وهو: إلى أى مدى تشكل خدمات الادخار المتاحة للنساء عنصرا جاذبا لهن وقادرا على مساعدتهن فى توفير حد أدنى من رأس المال اللازم لبدء نشاط اقتصادى وتأهيلهن لمجال ريادة الاعمال.

واشارت إلى ان اغلب البنوك وشركات التمويل لا تقدم خدماتها بما يناسب احتياجات النساء سواء بارتفاع الفائدة بالنسبة للمشروعات المتناهية الصغر وثبات الفائدة على أصل الدين وفى الوقت نفسه عدم توافر الشروط لدى السيدات مثل اجادة القراءة والكتابة أو امتلاك حساب بنكى فبعض البنوك تشترط حدا ادنى لا يتوافر غالبا للفقيرات بالإضافة إلى عدم وجود ضمانات وصعوبة استيفاء الاوراق المطلوبة أو عدم وجود بطاقة رقم قومى وهى اشتراطات رأتها الدراسة تفوق بجلاء امكانات شريحة واسعة من النساء خاصة فى الريف المصرى، واغلب القروض التى حصلت عليها النساء جاءت عن طريق الجمعيات الاهلية وشركات التمويل بما يزيد عدد الوسطاء ويزيد الاعباء على السيدات.

واشارت نتائج الدراسة التى اجرتها مؤسسة المرأة الجديدة فى خمس محافظات هى أسيوط والمنيا والبحيرة وكفر الشيخ والفيوم مع عدد من النساء المقترضات والمستفيدات من خدمات جمعيات وشركات التمويل إلى أن ضعف خبرة المقترضات بإدراة المشروع وحساباته تمثل احد الاسباب المهمة لتعثر مشروعات النساء الصغيرة ومتناهية الصغر.

وكشفت الدراسة عن عدة صعوبات تواجه الريفيات فى إدارة مشروعاتهن والاستفادة من التمويل منها استيلاء الزوج أو الابن على القرض وانفاقه فى غير غرضه أو استغلال القرض فى زواج الاولاد وعدم تقبل المجتمع احيانا للمشروعات التى تديرها نساء فلا تزال النساء عرضة للانتقاد بسبب خروجهن من منازلهن لادارة مشروع وتعاملهن مع الزبائن ومن تضطر للخروج من القرية لشراء البضائع او مستلزمات انتاج تلاحقها الشائعات وتتباين ردود فعل النساء فمنهن من تتوقف عن الخروج وهو ما يؤثر على تطور وتوسع مشروعها وتضطر بعض المقترضات الى إخفاء حصولها على قرض عن الزوج وعند معرفته قد يتوقف المشروع.

وأوصت الدراسة بضرورة تبنى مبادرة قومية لمحو امية النساء خاصة فى الريف وتطوير الخدمات البريدية وحث المجلس القومى للمرأة والاتحاد المصرى على التمويل المتناهى الصغر لكسر حلقات تعدد الوسطاء فى توفير التمويل الميسر وتفعيل دور الاتحاد المصرى للتمويل المتناهى الصغر لتوفير التدريب اللازم لرفع الكفاءة المهنية للجمعيات والمؤسسات الاهلية ويجب أيضا التوسع فى خدمات مركز تنمية مهارات المرأة التابع للمجلس القومى للمرأة فى تقديم التدريب والمعلومات اللازمة لتأسيس وإدارة مشروع صغير بما يضمن نجاحا تراكميا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق