رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«سينما الحوادث والأوبئة».. بعيون روسية و صينية

د. مصطفى فهمى

بين الأحداث الحقيقية، وخيال السينما، جاءت بعض أفلام مسابقات القاهرة السينمائي، الذى اختتم دورته الـ42 الخميس الماضي، برؤية مزجت بين التوثيق و الخيال ــ ديكيودراما ــ ليجد مخرجوها مكانا على منصة الجوائز.

الفيلم الروسى «مؤتمر»، للمخرج الشاب إيفان آى تفردوفسكى فى عمله الرابع، استحق جائزة الهرم الفضي، بتناوله العملية الإرهابية على مسرح دبروفاكا عام 2002 فى أثناء عرض مسرحية «نورد أوست»، برؤية اعتمدت على شهادة الناجين من الحادث، وخياله كمخرج و كاتب للفيلم، أبرزت الجوانب الإنسانية فى أثناء وبعد الحادث وأثاره على الناجين وأسرهم، من خلال تصوير شديد الواقعية أعطى البعد التوثيقي، أكده أداء الممثلين، ورؤية المخرج السينمائية فى إبراز الأبعاد النفسية و الانفعالية، لنشعر بواقع الحادثة وما بعده، الذى دعمته الموسيقى التى جاءت معبرة بشاعرية عن الشخصيات وأحوالها.

ومن أسبوع النقاد، وضع المخرج الصينى جينج وانج بفيلمه «الأفضل لم يأت بعد»، نفسه ضمن الفائزين، بفوزه بجائزة شادى عبد السلام، كأحسن فيلم.. فالواقع كان بطل عمله، بتناوله حادثة تزوير نتائج تحاليل لفيروس انتشر عام 2003، لإيهام الناس بأنه منتشر بقوة.

من خلال هذا الواقع، يدخل وانج المشاهد إلى مناطق عدة، منها طبيعة عمل الصحفى لكشف الحقائق، برؤية اختلفت عن الأفلام الأمريكية التى تناولته، عصابات المتاجرة بالأمراض، المجتمع الصينى بصورة شديدة الواقعية، تأخذ الشكل التوثيقي.. ليكون جينج وانج بفيلمه الأول، قد قدم صورة جديدة عن سينما الصحافة، برؤية اتسمت بالحياد و الواقعية، ومشاهدة المجتمع الصينى بتفاصيله، لتؤكد السينما الصينية كعادتها تفوقها على هوليوود، فى المحافل و المهرجانات الدولية، لواقعيتها الممزوجة برؤى سينمائية مميزة، وجمالياتها المعتمدة على الطبيعة بشكل كبير.

هكذا يكشف تفردوفسكى ووانج، أننا أمام اتجاهات جديدة للسينما الروسية و الصينية، للأجيال تعيد قراءة الماضى برؤية إنسانية تمزج بين الواقعية الشديدة و الحياد مع إبراز جماليات الصورة السينمائية، لتعلن سينما الدولتين ظهور الموجة الشابة لصناع الفيلم الروسى والصيني، باتجاهاتهم الجديدة، التى تأخذ الشكل التوثيقى للتاريخ، بمحاكاة تفاصيله بدقة، من خلال قالب درامى واقعى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق