رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أزياء تراثية فى مهمة إنسانية

فتـوح سـالمان

ما بين العريش وسيوة وسوهاج قضت ريم شاهين سنوات عديدة تبحث عن كنوز التراث المختبئة وتتحدث لغة النساء العالمية وهى حب الملابس والأزياء حتى اجتمعت لديها حصيلة ضخمة من الخبرات والأفكار حولتها إلى بيت أزياء مصرى متخصص فى الأزياء التراثية بلمسة عصرية تعطيه الأصالة والأناقة فى وقت واحد ويجعل كل إمراة تشعر بالخصوصية والتفرد

ريم شاهين ليست مجرد مصممة أزياء عادية وليس الأمر تجاريا بالنسبة لها بل على العكس وكما تقول فالهدف هو تمكين النساء فى كل مكان وتدريبهن ومساعدتهن لتحسين ظروفهن الحياتية وافتتاح مشروعاتهن الخاصة وفى نفس الوقت الحفاظ على الهوية وإبراز التنوع الثقافى المصري

فبعد تخرجها فى كلية الاقتصاد المنزلى بجامعة حلوان عملت ريم فى بعض شركات الملابس الخاصة وتخصصت فى قص الباترون لكنها لم تجد نفسها هناك فالتصميم متشابه والقواعد لا تتغير والأهداف تجارية محضة واكتشفت شغفها بالتراث وأزيائه المتفردة فكل قطعة تحكى تاريخا كاملا وبصمة خاصة تميز صاحبتها وقررت أن تصقل نفسها بالدراسة فدرست بالمعهد العالى للفنون الشعبية وانضمت لعدة دورات متخصصة أخرى وعملت فى مجال تنمية الحرف اليدوية كمدربة للملابس التراثية واستشارية تطوير منتجات مع عدد من المنظمات الدولية غير الربحية ومنها منظمة التجارة العادلة وهى منظمة دولية تتبنى سياسات عمل لا تهدف للربح فقط ولكن لتطبيق قواعد عادلة للعمالة والتنمية المستدامة وسلامة المواد الخام على الصحة والبيئة ومناسبة ظروف الأجر وظروف العمل وهى المبادئ التى حرصت عليها ريم طول 15 عاما وكما تقول فالمبدأ الأهم هو الربح للجميع سواء على الجانب المهنى او المادى أو الاجتماعى ويجب ألا يطغى جانب على آخر فالعمل هدفه تحسين حياتنا وليس تدمير علاقتنا الإنسانية

وخلال هذه الفترة تنقلت بين ربوع مصر بين سيناء وسيوة والصعيد تعلم وتتعلم وتدرب النساء على تطوير أدواتهن وكيفية اختيار نوع القماش والخيوط وتقديم منتج عصرى بخامات جيدة تناسب السوق والذوق الرفيع ومن هناك قررت أن تحذو حذو من تدربهن وتفتتح مشروعها الخاص فبدأت بخط إنتاج مع عدد من السيدات فى العريش، تضع التصميم وتختار القماش والخيوط ثم تعطيهن المواد الخام ليعملن عليها وتتولى هى عملية التشطيب والبيع النهائى. نجحت الفكرة وتوسعت فافتتحت ورشة خاصة بها فى القاهرة تضم عددا من السيدات التى تولت تدريبهن بنفسها ثم افتتحت خطوطا أخرى للإنتاج فى سيوة وسوهاج وتشرح ريم قائلة لدى أكثر من مجموعة من السيدات فى كل محافظة واعتمد بصفة خاصة على التطريز السيناوى على الايتامين والقصات التراثية من سيوة بألوانها الخلابة ومنتجات التللى والمنسج السوهاجى وهو نوع نسيج الصوف تصنعه النساء على النول فى بيوتهن بالاضافة إلى منتجات الخيامية وتقول ريم لم يكن هدفى تجاريا أو ربحيا فقضيتى الأكبر هى تمكين النساء فى كل مكان وفى نفس الوقت الحفاظ على تراثنا المصرى المهدد وإعادة اكتشافه وتقديمه مرة أخرى وإعادة الألوان والبهجة إلى ملابسنا بعد أن طغت عليها العباءات السوداء القاتمة التى لا تشبهنا فى شىء. وحقيقة الامر ان الحرف التراثية واليدوية،كما تقول، أصبحت تحظى باهتمام خاص ولها عشاقها وهو ما لمسته شخصيا من خلال المشاركة فى معارض تراثنا وديارنا سنويا وفى البداية كنا نواجه مشكلة المواد الخام الرديئة ولكن فى الفترة الأخيرة وبفضل الإقبال على هذا النوع من العمل والاهتمام بالحرف التراثية تحسنت المواد الخام كثيرا وإن كنا لا نزال نعتمد بشكل أكبر على المستورد ونتمنى لو تولى الجهات المسئولة عناية أكبر بتوفير خامات مصرية بجودة عالية.

لا يتوقف نشاط ريم على تصميم الأزياء وتدريب السيدات وعلى افتتاح مشروعاتهن الخاصة بل هى تشرف على مركز الحرف التقليدية فى الوادى الجديد بمبادرة من جمعية رعاية مرضى السرطان لتدريب السيدات على الحرف التراثية المتنوعة وهى تستعد لإطلاق قناتها الخاصة على اليوتيوب لتقديم التدريب المجانى للسيدات والطلاب والهواة فالازياء بالنسبة لها رسالة وهوية ودور اجتماعى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق