رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حديث قلم
البحث عن متاهة

كان لعالم النفس الأمريكي إدوارد لي ثورندايك نظرية شهيرة اسمها التعلم بالمحاولة والخطأ تقوم على أساس المشاهدة وحل المشكلات، وأطلق عليها متاهة يونج. هذه المتاهة لا تؤمن بها الطبقة السياسية الحاكمة في لبنان، بل تؤمن بمتاهات أخري تدور فيها ولا تصل إلي نتيجة أو إلى علامةَ فيها يهتدون بها. لا يؤمنون بما اعتقده الاسكندنافيون قديما «أن مرور المتاهة يساعد في التخلص من المشكلة، أو كسب الحظ أو حماية النفس». الحاصل أن هذه الطبقة السياسية تعطل كل شيء. تصنع متاهات تدور في فلكها ويدور الشعب خلفها. أطبق الصمت على أفواههم في إنقاذ حقيقي لبلد ينهار.    

ما يصدمك حقا ويؤلمك فيما يمر به لبنان الآن، ليس انزلاقه إلى دولة فاشلة، أو ربما إلى انهياره كاملا. بل في ارتفاع مناسيب الكآبة والحزن والقلق لدى اللبنانيين. وهو ما أشار إليه مؤشر غالوب عام 2019. حيث بيّن ارتفاع مؤشر الطاقة السلبية في البلاد من 30 في 2018 إلى 48 في 2019 بسبب ارتفاع وتيرة الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي اجتاحتها.  ثمّ لاحظ المؤشر تضاعف نسبة اللبنانيين الذين شعروا بالحزن من 19% إلى 40% . وعدد الذين شعروا بالغضب من هؤلاء أيضا تضاعف ووصل إلى 43% مقارنة بعام 2018 (23%). وارتفعت معدلات التوتر والقلق والألم إلى مستويات قياسية بحيث جاء ترتيب  لبنان في آخر السلم قبل أفغانستان. إذا كان هذا في عام 2019 فماذا عن عام 2020؟. ليعنّ لك السؤال: هل أنقذت كورونا لبنان حين حبست مواطنيه داخل البلد، بينما لم تنقذ اللبنانيين الذين يصابون بالمئات يوميا ضحية لهذا الفيروس.


لمزيد من مقالات محمد القزاز

رابط دائم: