رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اجتهادات
تحد من الداخل

كثيرة التحديات التى ستواجه الرئيس الأمريكى المنتخب جو بايدن، فور تنصيبه رسميًا فى 20 يناير المقبل. وفى مقدمة هذه التحديات تركة الرئيس دونالد ترامب، التى تتضمن سياسات وعد بايدن بتغييرها، ولكنه سيجد صعوبة فى مراجعة بعضها إذا احتفظ الحزب الجمهورى بالأغلبية فى مجلس الشيوخ. ولذلك، ينتظر بايدن يوم 5 يناير المقبل، عندما تُجرى انتخابات الإعادة على مقعدين فى هذا المجلس، ويكفى الحزب الجمهورى الفوز بأحدهما فقط للحصول على الحد الأدنى للأغلبية، وهو 51 مقعدا من أصل 100. ربما يكون قلق بايدن من هذه الانتخابات أكبر من نتيجة المعركة القضائية التى يُصر ترامب على خوضها حتى الرمق الأخير. ناخبو ولاية جورجيا، التى ستُجرى فيها انتخابات الإعادة هذه، ربما يكونون أهم لدى بايدن من قضاة المحاكم بعد أن تبين عدم وجود أساس قوى للطعن فى فوزه. لكن تحديًا آخر, لا يقل فى أهميته, يواجه بايدن داخل معسكره بشأن إدارة العلاقة مع جناحى الحزب الديمقراطى الوسطى, والتقدمى اليسارى، لأن تحقيق توازن بينهما ليس سهلا بأى حال. وهناك علاقة قد لا تكون ظاهرة بين هذا التحدى وانتخابات الإعادة على مقعدى مجلس الشيوخ. يتطلع التقدميون فى حزبه لأن يروا بعض الوجوه التى تعبر عنهم فى مناصب أساسية فى إدارة بايدن. وسيكون هذا أصعب فى حالة فوز الحزب الجمهورى بأحد المقعدين لأن احتفاظه بالأغلبية يعنى عدم المصادقة على تعيين وجوه بارزة فى أوساط تقدميي الحزب الديمقراطى. وفى هذه الحالة سيكون تمثيل الجناح التقدمى فى الإدارة الجديدة هامشيًا أو خجولا، وغير مرض لكثير منهم. وربما تؤثر خيبة أملهم فى وحدة كتلة الحزب الديمقراطى فى مجلس النواب أقله بشأن القضايا الاجتماعية أو بعضها فى الوقت الذى يتهمهم بعض الوسطيين فى الحزب بأن طريقة طرحهم هذه القضايا هى التى تسببت فى خسارته عشرة مقاعد. وقد أصبحت هذه الوحدة أكثر أهمية من ذى قبل، بعد أن تراجع عدد الديمقراطيين من 232 فى المجلس الحالى إلى 222 فى المجلس الجديد، بعد أن خسروا عشرة مقاعد كانت لهم.


لمزيد من مقالات د. وحيد عبدالمجيد

رابط دائم: