رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
إعدام البلطجى لا يكفى!

هذه ليست مجرد جريمة قتل بشعة هزت المشاعر واقشعرت لها الأبدان حتي يقتصر التعامل معها بالإجراءات القانونية المعتادة بدءا بالإحالة إلي الجنايات ووصولا إلي تنفيذ الحكم المستحق بإعدام هذا البلطجي الشرير الذي قتل وحرق جسد امرأة مسالمة في الإسكندرية لمجرد أنها قامت بدورها كمواطنة وإنسانة شريفة وشجاعة وشهدت شهادة حق بما رأته بأعينها عندما كان هذا اللص البلطجي يسرق جيرانها ولم تعبأ بتهديد البلطجي لها بالانتقام منها إذا أبلغت عنه وشهدت بما رأته عينيها!
نحن أمام كارثة جنائية وأخلاقية ومجتمعية وثقافية لأن ما جري يكشف عن ظهور جيل جديد من المستهترين العابثين الذين أصبحت عضلاتهم ونزواتهم وشهواتهم أقوي كثيرا من قلوبهم وعقولهم ومشاعرهم الميتة!
هذه جريمة تستوجب من علماء النفس والاجتماع أن يدققوا في أصولها وأن يتقصوا الأسباب الحقيقية التي هبطت بالطاقات الروحية في النفوس إلي هذا الدرك السحيق الذي لم تبلغه أشد حيوانات الغابة وحشية وشراسة.
إن علي المجتمع المشغول بالتعصب الكروي والتنمر اللاأخلاقي ضد نجم الكرة الموهوب محمود عبد الرازق «شيكا بالا» أن يدرك أن هذه كلها أعراض مرض خبيث بدأ يتسلل إلي جسد المجتمع ومن ثم لابد من تحرك رسمي وشعبي عاجل لإعادة نشر ثقافة الحب والتسامح والترابط ووقف سيل المسلسلات والأفلام والروايات التي تغذي روح القتل والانتقام حتي يمكننا أن نبدأ وعلي الفور في تلقين أجيالنا الجديدة ثقافة حديثة راقية مستمدة من قيمنا وتقاليدنا وجوهر عقيدتنا حتي تتعلم هذه الأجيال كيف تتسامي بغرائزها لا أن تنزلق إلي تقليد المشاهد الكريهة لبطولات العنف والقتل والانتقام!
إن جريمة الإسكندرية وضحيتها «سامية» يجب أن تمثل جرس إنذار قبل أن تنقلب الأوضاع رأسا علي عقب ويستعيض المهووسون والمغرر بهم بالذهاب إلي القتل وسفك الدماء بدلا من الاقتداء بنماذج الرجولة المعروفة منذ سنين عن شخصية الإنسان المصري الذي يستحرم إهانة المرأة أو الاعتداء عليها حتي لو أخطأت في حقه.
وما أبعد المسافة بين ثقافة تري في الملاكمة والمصارعة والجودو رياضات وألعاب شرعية وضرورية لحماية النفس وبين ثقافات سوداء تشجع علي استخدام السنج والسكاكين والمطاوي وجراكن البنزين لحرق وقتل المختلفين معهم!
ورأيي: إن الإعدام المستحق لهذا البلطجي لن يشفي الصدور ولن يعيد الإحساس بالأمن لأن الأمر يتطلب ما هو أكثر من الإعدام من خلال انتفاضة مجتمعية ضد البلطجة بكل صورها وأشكالها الجسدية واللفظية!
خير الكلام:
<<الجرائم تتزايد عندما يشعر المجرمون أن ثمن الجريمة رخيص!
[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: