رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى المواجهة
الكرة ودولة القانون

كثيرة هى التحديات والتهديدات الخارجية التى تواجهها بلادنا، الإرهاب عبر الحدود، محاولة حرماننا من حصتنا التاريخية من مياه النيل، وتربص البعض بمصر، ومحاولة التدخل فى شئوننا الداخلية بغرض توجيه سياساتنا الخارجية وخريطة تحالفاتنا عبر إشهار مزاعم وأوراق محروقة عن حقوق إنسان وأوضاع سجناء وغيرها من المحاولات التى تستهدف إعادة هذا البلد إلى أيام حالكة السواد لن تعود بإذن الله.

نقول إن مواجهة التهديدات الخارجية لن تصلح دون ضبط وإصلاح جراحى جذرى وليس مجرد ترميم للجبهة الداخلية التى لا يزال فى ثوبها بعض الخروق من إرث عقود ماضية عانينا خلالها من ارتخاء قبضة الدولة والقانون فى بعض الظروف والأحداث.

الدولة الآن لا تصلح فقط المسار الاقتصادى وتقتحم مناطق جديدة لتعظيم روافد الدخل القومى فحسب، لكنها تستعيد قبضة الدولة القوية بالداخل لتعزيز الأمن الاجتماعى والاستقرار لتوفير البيئة المناسبة للعمل والإنتاج.

تحديد مواعيد لفتح وإغلاق المحال التجارية والمقاهى والمطاعم قرار يمثل لبنة قوية لإعادة ضبط حركة المجتمع، وإنهاء حالة الفوضى بالشوارع،كما أن وضع قواعد جديدة صارمة للبناء وملاحقة مافيا المقاولين من ظنوا أنه لا رادع لمخالفات البناء العشوائى تمثل رسالة من الحكومة لا تقبل التأويل أن دولة القانون عادت.

ومثلت مباراة النهائى الإفريقى الأخيرة هى الأخرى نقطة فارقة لإنهاء العبث فى الوسط الرياضي، وما يرتبط به من أداء مجالس إدارات الأندية وأخلاقيات التشجيع التى يحركها التعصب، دون أن يتعظ البعض من سقوط الأبرياء فى مذبحة بورسعيد.

لم تكن مجرد مباراة تنتهى بفائز وحظ سييء للمهزوم، فقد اشتعلت بعد نهايتها مباراة جماهيرية فى التنمر وازدراء الخصم، وظن شياطينها أنه لا أحد سيفسد عليهم احتفالاتهم كما اعتادوا فى مباريات سابقة، لكن دولة القانون كان لها رأى حاسم هذه المرة وفى كل مرة قادمة، فالملاحقة القانونية تنتظر أى خارج على آداب التشجيع، تماما كما تدخلت الدولة لتصحيح مسار إدارة نادى الزمالك لإعادة الهدوء إلى الوسط الكروى بعد سنوات من الضجيج والتلاسن.

[email protected]
لمزيد من مقالات شريف عابدين

رابط دائم: