رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

العــالم يبكى مارادونا

أحمد السعدنى
مارادونا شابا

  • حياة حافلة بالأزمات منذ ظهوره حتى وفاته
  • موهبته فى ممارسة الكرة وعشقه لإيطاليا انتهى بعلاقات مشبوهة

 

حالة من الحزن خيمت على العالم العالم امس الاول برحيل احد اساطير كرة القدم وهو الارجنتينى دييجو مارادونا عن عمر يناهز 60 عاما, اثر ازمة قلبية.. وقد حفلت حياة الراحل القصيرة بالعديد من المشاهد المثيرة للجدل.. فمنذ ان شارك مع منتخب بلاده فى كأس العالم 1986 التى انتهت بفوز بلاده بالكأس الأغلى فى منافسات كرة القدم, اثار العديد من الازمات ولفت الانظار اليه بشدة.. بداية من لمسة اليد التى احرز بها هدف بلاده فى المباراة الشهيرة امام منتخب انجلترا.. إلى المرور من خمسة لاعبين وإحرازه هدف ثانيا فى المباراة نفسها.. نهاية بالتتويج بالكأس فى نهاية البطولة.

وعلى الرغم من موهبته الفذة التى لايختلف عليها اثنان سواء من محبيه او منتقديه الا ان حياته الشخصية اثارت لغطا كبيرا فى الوسط الرياضى والتى كانت حافلة سواء بعلاقاته بالمافيا الايطالية وادمانه للكوكايين او علاقاته النسائية.
رغم كل ذلك وقف العالم احتراما لوفاة هذه الموهبة الفذة واعلنت الارجنتين حالة الحداد لمدة ثلاثة ايام ونعاه العديد من الوجوه الرياضية وغير الرياضية وكذلك الصحف العالمية.
وكان مارادونا المتوج بلقب كأس العالم عام 1986، قد خضع لجراحة لإزالة ورم دماغى مطلع نوفمبر الحالى، قبل أن يرحل جراء سكتة قلبية..
وجاء وقع الخبر مدويًا على العالم بشكل عام والارجنتين بشكل خاص، حيث أعلن رئيس الجمهورية ألبرتو فرنانديس الحداد الوطنى لمدة ثلاثة أيام.
وقال فرنانديس عبر تويتر فى منشور مرفقًا بصورة وهو يعانق مارادونا: «لقد ارتقيت بنا الى قمة العالم. لقد جعلتنا سعداء للغاية. كنت أعظمهم جميعًا. شكرًا لأنك كنت موجودًا، دييجو. سوف نفتقدك فى الحياة».
وأعلنت الرئاسة الارجنتينية أن جثمان مارادونا سيوضع فى القصر الرئاسى «كاسا روسادا» «لمدة ثلاثة ايام « حتى يتمكن أبناء الامة من إلقاء النظرة الاخيرة على بطلهم.
ونعى الاتحاد الارجنتينى قائده السابق حيث قال: «الاتحاد الارجنتينى لكرة القدم، عبر رئيسه كلاوديو تابيا، يعرب عن حزنه العميق لوفاة أسطورتنا دييجو أرماندو مارادونا. ستبقى فى قلوبنا للأبد».
واقترح رئيس بلدية نابولى لويجى دى ماجيستريس أن يطلق النادى اسم مارادونا على ملعبه حيث غرّد عبر تويتر: «فلنطلق على ملعب سان باولو اسم دييجو مارادونا».
وسارع نجوم العالم لتقديم تعازيهم حيث كانت أبرز الكلمات من النجم البرازيلى بيليه الذى لطالما كان اسمه ومارادونا فى النقاش عن الاعظم فى التاريخ، حيث كتب عبر حسابه على تويتر «يا له من خبر حزين. خسرت صديقًا عظيمًا والعالم خسر أسطورة».
وتابع بيليه (80 عامًا) «هناك الكثير لقوله، ولكن الآن أطلب من الله ان يعطى القوة لأفراد عائلتك. ذات يوم، آمل أن نلعب كرة القدم سويًا فى السماء».
وتبقى أبرز محطات مارادونا الكروية قيادته منتخب «التانجو» الى لقب كأس العالم 1986 فى المكسيك.
مرر فى النهائى التمريرة الحاسمة لهدف الفوز على ألمانيا الغربية فى الدقيقة 86 (3-2). كما سجل هدفين فى نصف النهائى ضد بلجيكا (2-صفر) حيث راوغ اربعة مدافعين فى الهدف الثاني.
ولكن المباراة التى حفرت فى أذهان العالم ورفعت مسيرته الدولية الى أعلى المستويات كانت تلك التى خاضها فى ربع النهائى أمام انجلترا (2-1) حين سجل هدفين سيتذكرهما عشاق الكرة المستديرة للأبد، ولكن لسببين مختلفين.
فى الدقيقة 51، عندما خرج حارس انجلترا بيتر شيلتون لالتقاط الكرة إثر عرضية، قفز مارادونا الاقصر منه قرابة 17 سنتيمترًا بطريقة مذهلة وغمز الكرة بيده فى المرمي.
وأحرز الهدف الثانى بعد اربع دقائق عندما اقتنص الكرة من خلف خط منتصف الملعب وتجاوز ستة لاعبين من انجلترا، بمن فيهم شيلتون، قبل ان يسكنها فى المرمى مسجلا الهدف الذى أطلق عليه الاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا» اسم «هدف القرن».
وكتب القناص الانجليزى جارى لينيكر الذى كان فى تلك المباراة عبر تويتر: «إنه أفضل لاعب فى جيلى وبفارق شاسع عن الآخرين، ويمكن القول إنه الاعظم فى التاريخ. بعد حياة سعيدة ولكن مضطربة، آمل آن ينال أخيرًا الراحة».
لعب مارادونا لصالح بوكا جونيورز فى بلاده قبل ان ينتقل الى برشلونة الاسبانى ونابولى (1984-1991) الذى صنع له التاريخ وقاده الى لقبيه الوحيدين فى الدورى الايطالى عامى 1987 و1990.
تزوج صديقته كلاوديا فيلافان عام 1984 ولهما ابنتان: دالما وجانينيا، قبل طلاقهما عام 2004. لديه ولد اسمه دييجو جونيور ولد فى نابولى عام 1986، وقد اعترف بأبوته فقط فى 2004.
وتخللت حياة النجم الأرجنتينى العديد من المشاكل الصحية، كادت بعضها تودى بحياته.
وتعرض مارادونا عام 2000 لنوبة قلبية بعد جرعة زائدة من المخدرات فى مدينة بونتا ديل إستى الساحلية. خضع بعدها لعلاج طويل فى كوبا.
وفى عام 2004، عندما كان وزنه أكثر من 100 كيلوجرام، تعرض لنوبة قلبية أخرى فى بوينوس آيرس، لكنه نجا. ثم خضع لعملية جراحية فى المعدة سمحت له بانقاص وزنه 50 كيلوجراماً.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق