رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ليلى والمجنون عند شوقى وعبد الصبور

محمد هزاع‬

دراسة نقدية لأثر قصة مجنون ليلى ومحبوبته فى دراما المسرح الشعرى المعاصر عند أحمد شوقى وصلاح عبد الصبور

أعدتها الباحثة الصينية «لى لى سونج» التى تميزت بإثارتها لقضية تمثل بعداً مهما لدارسى الأدب العربى ودارسى تاريخه وفنونه الشعرية على وجه الخصوص وهى قضية حقيقة وجود «مجنون ليلى» وحقيقة وجود

«ليلى» نفسها وأثر وجودها على حركة الشعر القديم فى العصور التالية للعصر الأموى وفى الشعر المسرحى المعاصر وفى حركة الشعر ذاته فى العصر الحديث وهى الحقيقة التى نفاها الدكتور طه حسين فى كتابه «حديث الأربعاء».

وقد وقفت الباحثة الصينية «لى لى سونج» كثيراً فى رسالتها أمام صحة نسب المجنون وليلى رداً على د. طه حسين باعتبار أنهما ينتميان لقبيلة عربية اشتهرت بالعشق والعفة وهى قبيلة «بنى عذرة» التى اشتقت منها عبارة «العذرية» و «الحب العذرى» وأضافت الباحثة: أن قيس هو قيس بن الملوح بن مزاحم بن ربيعة، ولد فى زمن عبد الملك بن مروان بن الحكم، فى القرن الأول الهجرى فى بادية العرب نجد، وهو شاعر قصر حياته الفنية على الغزل، وأنه لقب بالمجنون لهيامه فى حب ليلى العامرية التى نشأ وترعرع فى ضيعتها وفى حيها، ورث الشعر عن أبيه ونبغ فى صناعته، وحينما طلب الزواج من ليلى العامرية رفضه عمه فهام علي وجهه فى الصحراء ينشد الأشعار، ويتغنى بحبه العذرى.

وذهبت الباحثة فى دراستها إلى أن شعر قيس بن الملوح كان يمثل طبيعة بيئته وعقيدته خير تمثيل، يتجلى فيه إدراك جديد للحب، وهو إدراك متأثر بالبيئة الإسلامية التى عاشها الشاعر وأمثاله، فهؤلاء العذريون جميعا ومنهم قيس لا يعتقدون أن الحب معصية، ولذلك يشهدون الله على حبهم، وهذا ما دفع الباحثة لأن تجرى مقارنة بين شعر قيس بن الملوح وغيره من شعراء المدرسة الإسلامية والصوفية فى زمنه والأزمنة التى بعده.

كما وقفت الباحثة فى بحثها أمام شخصية «ليلى العامرية» التى هى «ليلى بنت مهدى بن سعد بن ربيعة» ويرجع نسبها إلى بنى عامر وهى نفس قبيلة قيس. وقفت الباحثة أمام صورة قيس وليلى فى الشعر العربى الحديث ممثلا فى الشعر المسرحى، وتحديداً عند شوقى وصلاح عبد الصبور وقالت إن أحمد شوقى حينما وظف قصة قيس وليلى فى مسرحه إنما أراد أن يشيد بفكره النبل العربي، فى سبيل العواطف النبيلة واحترام التقاليد، وان عناصر المسرحية جاءت مكتملة من حيث تحديد الزمان، والمكان، والعقدة المسرحية والأحداث.

ورأت الباحثة أن لغة شوقى جاءت سهلة خالية من التعقيد والغموض حيث تخلص من طول الحوار ورتابة الموسيقى المتمثلة فى وحدتى الوزن والقافية وقالت أن المسرحية تعد أسطورة شعبية ترمز للحب العذرى العفيف الذى اشتهرت به بعض قبائل نجد والحجاز فى العصر الأموي.أما عن أثر المجنون وليلى على مسرح «صلاح عبد الصبور»، فقد لا حظت الباحثة أن عبد الصبور قام بعصرنة قصة قيس وليلى بأن وضعها فى بيئة عصرية، إذ تقع حوادثها فى مبنى صحيفة قاهرية تعمل فيها ليلى كاتبة على خلاف ليلى البدوية فى بلاد نجد بجزيرة العرب، وان عبد الصبور أتخذ هذا المنهج من زاوية تكريم المرأة المصرية، حتى صارت ليلى فى المسرحية رمزاً لمصر كلها، وقد أدار عبد الصبور مسرحيته على وتيرة النغم التفعيلي، كما أهتم بتفصيلات الزمان والمكان، ومال إلى فنيات التناص الشعرى واليات السخرية الرمزية والتقطيع النصى لسياق الحوار وبناء الشخصيات من منظور معاصر ومحاولة خلق شفرة سياسية للنص يميل فيه إلى فترة ما بعد ثورة يوليو.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق