رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«الشلة» .. الهاجس الأكبر لدى الأمهات

سوسن الجندى

المراهقون يشعرون أنهم أفضل عندما يكونون بصحبة أصدقائهم ويفضلون صحبتهم على صحبة الأهل والعائلة. هذه هى الحقيقة التى يرفض أغلب الآباء والأمهات الاعتراف بها أو قبولها والتعامل معها وتؤكدها الدراسات العلمية ومنها دراسة مشتركة لجامعتى مردوخ وجريفث الاستراليتين أن المراهقين يعبرون عن أنفسهم بطريقة أكثر انفتاحا عندما يكونون مع أصدقائهم ويساعدهم وجود الاصدقاء على التخلص من الضغوط والتوترات مثل الاخفاق فى الامتحانات أو المشاكل العاطفية كما أن وجود الصداقات الجيدة فى حياة الأبن أو البنت تساعدها على تطور افضل لشخصيتها ونموها العقلي. وعلى الرغم من هذه الحقيقة فإن «شلة» الابن أو البنت ربما كانت الهاجس الاكبر فى حياة الأم لما لها من تأثيرات قد تكون سيئة على الأبن وتعتقد ان بإمكانها التدخل فى اختيار صداقات الابن او البنت ومنعها من التواصل مع صديق محدد لعدم رضاها عن سلوكه او لتأثيره السلبى على الابن

منهن لمياء يوسف التى تقول: بدأت أتدخل فى اختيار أصدقاء ابنى منذ كان فى المرحلة الابتدائية ففى السنوات الأولى كنت أسأله عما يحدث من زملائه فى المدرسة وأحاول إقناعه بمصادقة الأكثر أدبا وتفوقا حتى وصل لسن المراهقة فلم أعد استطيع فعل ذلك.

الامر نفسه تكرر مع ريم إسماعيل فتقول: بذلت جهدا كبيرا فى دراسة اصدقاء ابنى خلال المرحلة الابتدائية ونجحت فى ذلك وتعرفت عليهم وعلى عائلاتهم لكن فى المرحلة الاعدادية انتقل إلى مدرسة جديدة واصبح يرفض الحديث عن اصدقائه الجدد وباءت جهودى بالفشل لأبعده عنهم ولجأت لمتخصص تربوى ولكن دون نتيجة.

ياسمين محمد وهى ام لشاب فى السادسة عشرة تقول منذ ان وصل ابنى لسن المراهقة وتغير كل شيء فيه واحاط نفسه بشلة اصدقاء لا أعرفهم ويرفض الحديث عنهم تغير سلوكه واصبح يتردد على المقاهى ويشترى السجائر «الفرط» وعندما واجهته انكر بشدة وطلبت منه الابتعاد عنهم اكثر من مرة لكن بدون جدوى فعندما كان صغيرا كنت استطيع ان امنعه عن اللعب مع الاصدقاء الذين لا ارضى عنهم لكنى لا اعرف الآن كيف اتصرف.

ينصح د نبيل الزهار أستاذ علم النفس ورئيس الجمعية المصرية لعلم المراهقين بالتدخل غير المباشر مع الانتباه لتأثير الشلة على سلوكيات ابنك لأن الابن فى هذه السن يرفض الانصياع للأوامر المباشرة.

موقع «ريزنج تشلدرن» الاسترالى الذى نشر الدراسة السابقة ينصح الأمهات بالتوقف عن محاولة اجبار الابناء على قطع صداقاتهم لان ذلك يدفع المراهق للتمسك بهم اكثر والتوقف عن انتقادهم الدائم والتركيز على سلوكيات ابنك وليس على سلوكيات اصدقائه فلا تقولى له «لا اريد ان تتعامل مع فلان» ولكنى قولى له «الاحظ انك تتصرف بطريقة سيئة عندما تكون مع فلان» واشرحى له خطورة الاستمرار فى هذا السلوك وعواقبه بطريقة غير مباشرة واحكى له جانبا من صداقاتك السابقة لتبينى له الفرق بين سلوك الصديق الجيد والصديق السيئ واختارى وقتا جيدا وحاولى توسيع الدوائر التى يتحرك فيها ابنك لإتاحة الفرصة له لتكوين صداقات جديدة افضل مثل الاشتراك فى رياضة او دورات تدريبية وتعليمية فى مكان جديد او اصطحبيه فى زيارات للعائلات التى يكون لديها من هم فى سنه واطلبى منه ان يدعو اصدقاءه للبيت او لحفل عيد ميلاده لتتعرفى على دائرته ولكن دون مواجهة مباشرة أو عنيفة معه او معهم ولا تفكرى فى التواصل مع عائلاتهم والشكوى منهم لان ذلك يجعل موقف ابنك سيئا امام اصدقائه ويباعد بينك وبينه ولا تفعلى ذلك الا فى حالة وصول الامر الى درجات الخطر مثل المخدرات او السلوك الجانح.

 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق