رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
هل هنالك عشوائية بالزمالك؟!

فى مفاجأة لا تسرّ، اكتشف الرأى العام أن حى الزمالك لم يسلم من عقلية البناء العشوائى غير المخطط! ولا يجوز التهوين بأنها مجرد حالة أو اثنتين، لأن ما تم اكتشافه يطرح فرضية احتمال وجود المزيد، بما يطعن فى السمعة القديمة للحى بأنه راق وجميل وأن كل مبانيه تلتزم بشروط التراخيص! وما حدث أن الصدفة وحدها اكتشفت مخالَفة أحد المبانى بالتعلية دون ترخيص، وأن هذه المخالَفة كانت مستقرة دون محاضر تثبتها وتطالب بتصحيحها! وهو ما تبين دون قصد بفضل عمليات تأمين مسار حفر نفق خط المترو الواصل بين العتبة وامبابة، والتى كانت تستهدف أيضاً حماية المبانى الملاصقة للمشروع. ولكن إذا بعمليات الفحص تكتشف فى شارع إسماعيل محمد أن العقار رقم (5، 7) المكون من دور أرضى+ ميزانين+ 6 أدوار مكررة، يوجد له رخصة حتى الدور الرابع فقط، وهو ما تم بناؤه فى الثلاثينيات من القرن الماضى، ولكن لم يُستَدَل على رخصة لتعلية العقار للدورين الرابع والخامس اللذين جرى إنشاؤهما فى مرحلة ثانية فى السبعينيات! وكذلك، العقار رقم (3أ) المكون من دور أرضى+ 5 أدوار متكررة، والذى لا توجد له رخصة!.

لقد قام المسئولون عن المترو بواجبهم فى حدود مهمتهم، بالمطالبة بإخلاء المبانى المعرضة للخطر من جراء الحفر بالماكينة العملاقة، ولم يكن منتظراً منهم أن يتحروا عن ظروف اقتراف المخالفة ولا عن مقترفيها، لأن هذه مسئولية جهات أخرى. وهو أمر خطير، لأن هذه المعلومات التى تبينت بالصدفة تثير شبهات قوية عن أن داء العقلية العشوائية أكثر انتشاراً فى مصر مما كان يبدو على السطح، عندما كان السائد أنه يستفحل فقط فى الأماكن البعيدة عن أعين الرقابة فى العاصمة. فإذا بالأخبار الأخيرة من حى الزمالك تفتح بُعداً جديداً، مما يجعل من المهم إخضاعه للدراسة لتبين حقائقه وأسبابه، حتى إذا كان هناك اتفاق على استحالة ملاحقة من انتهك القانون. لأن المستهدف الآن الوصول لمعرفة أدق عن آليات اقتراف المخالفة، وعن كيف تمر وتستمر دون مساءلة.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: