رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أفكار عابرة
العطاء المفقود

العلاقات الناجحة بين الأقارب والأصدقاء وحتى الجيران، لم تخلق، الا من أجل أن نسعد بها، وللأسف، بدأت تتلاشى نتيجة طغيان الماديات، حيث يلهث الجميع وراء المال ليحافظ على الحد الأدنى من الحياة الكريمة لاسرته وتحمل تكاليف خدمات المياه والكهرباء والغاز، ورسوم المدارس ونفقات المعيشة اليومية، وغيرها من ضرورات الحياة .. لقد انحسرت عادات الضيافة والزيارات والعلاقات الاجتماعية المتواصلة بين الأقارب والأصدقاء، نتيجة قلة الموارد، وظهرت فى المجتمع، مظاهر سلبية، من تغليب المصلحة الشخصية والسلبية، واللامبالاة، وتلاشت مظاهر الطيبة والنقاء بين الناس، وانحسر دور الطيبين فى المجتمع، بعد أن كانت هذه الصفات، هى التى تميز مجتمعنا المسالم المحب للخير والذى يتسم بالمروءة، والشهامة، والمسارعة فى تقديم الخدمات والمساعدة دون أى مقابل أو مصلحة.. هذه الصفات الجميلة والأخلاق الحميدة، يجب أن تعود لتعيد التوازن للمجتمع، فالنفس الطيبة لايملكها ألا الشخص الطيب، والسيرة الطيبة هى أجمل مايتركه الإنسان فى قلوب الآخرين. علموا أولادكم المحبة والتسامح، بدل الظلم والكراهية، ربوا فى قلوبهم حب الوالدين، وحب الخير للآخرين، وان الحب وسيلة الوصول للغايات، وان العلاقات لاتقاس بالمنفعة والمصلحة، وإنما بتواصل الطيبة والمودة، فالحب مهم لاستمرار الحياة يجب إعلاء القيم الحميدة بين الناس، واحترام الغير، والتناصح، والحلم، والتقوى، فالعلاقات المريحة السهلة التى تكون بسيطة وبعيدة عن المصلحة، تزيد ولاتنقص، تجعلك تبتسم ومرتاحا، وعلى طبيعتك، فالناس تدفئك بحبها، تستند عليهم وأنت على ثقة أنهم لن يخذلوك.. ومن يؤذيك ابتعد عنه ومن يجرحك اجعل بينك وبينه مسافة.. فالحياة جميلة بالحب والمودة والتواصل بين الناس مهما بلغت العقبات وطغت الماديات.


لمزيد من مقالات نصر زعلوك

رابط دائم: