رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عند مفترق الطرق
اسألوا .. تصحوا!

اسألوا حتى تصحوا:

طرح الأسئلة فضيلة لا يعرفها كل البشر، والذين لا يسألون يعيشون حياة «محفوظة»، يتلقون فيها إجابات على أسئلة لم يطرحوها أصلا، ولكنهم يصدقونها ويحفظونها عن ظهر قلب ويرددونها فى «محنة» السؤال.

إذا كان السؤال فضيلة، فإنه يدخل أيضا فى قائمة الفروض، التى لا تصح عبادة ولا تستقيم حياة دونها، والفرض هنا ليس فرض كفاية، وإنما هو فرض عين ملزم وضرورى. والذين اعتادوا طرح الأسئلة، هم الذين يفضلون الحياة على الحافة، حيث الإثارة والمخاطرة، وانكشاف الضامر والغائر والمكنون فى الرحلة، ليس من أجل البقاء فقط، وإنما حتى تستوى الروح، وتفطن وتدرك المعنى، الذى لولاه لما فارق الإنسان وحله.

ليس هناك مأزق وجودى أسوأ من غياب السؤال، سواء لعدم القدرة أو الخوف من العاقبة، وهو ما يعبر عنه بجلاء ما جاء فى الأثر: «لا تدرى، ولا تدرى أنك لا تدرى، ولا تريد أن تدرى أنك لا تدرى، الرغبة (الإرادة)، خير من السعى. لا سعى بلا رغبة، ولا بصيرة دون سعى».

إن الأسئلة تكون فى أحيان كثيرة أهم من الإجابات، لأن طرح السؤال هو أول طريق السعى والبحث، وقد لا يأتى الجواب إلا متأخرا، ولكنه حتما يأتى.

يستحق كل سؤال أن نمدحه، ويستحق كل سائل أن يحصل على إجابة، وليس هناك ما يستحق الشفقة فى هذه الحياة، إلا على الذين لا يسألون، سواء كانوا أشخاصا أو مجتمعات، لا تسأل وتخاف أن تسأل.

 فى الختام.. يقول فاروق جويدة:

«كأنك درب بغير انتهاء / وأنى خلقت لهذا السفر».

[email protected]
لمزيد من مقالات محمد حسين

رابط دائم: