رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بإختصار
بكين وواشنطن وتغيير قواعد اللعبة

بالتأكيد هى ضربة صينية لأمريكا، ومحاولة لتغيير قواعد اللعبة، بين الاقتصاد الأول عالميا، والأول مكررا، بتوقيع أكبر اتفاق للتجارة الحرة، بين الصين و14 دولة فى محيطها الإقليمي، لإقامة أكبر منطقة تجارة حرة فى العالم، تغطى ثلث الاقتصاد العالمي. الاتفاق الذى تم توقيعه مؤخرا فى العاصمة الفيتنامية هانوي، بعد مفاوضات استغرقت ثمانى سنوات، بين الصين، ودول الأسيان العشر، بالإضافة إلى استراليا ونيوزيلندا واليابان وكوريا الجنوبية، يمهد لإقامة سوق عملاقة (2.3 مليار نسمة)، تكون الصين فيه مصدرا للمال والتكنولوجيا المتقدمة. وبموجب هذا الاتفاق، والذى غابت عنه أمريكا، سوف يتم الغاء التعريفات الجمركية على العديد من السلع، فيما يشكل إعادة هيكلة لخارطة التبادل التجاري، على الصعيدين الإقليمى والعالمي، لكن تنفيذ الاتفاق سوف يستغرق وقتا، لحين التصديق عليه فى الدول المشاركة. اقتصاديا.. الاتفاق سوف يعزز مكانة الصين، على الساحة التجارية العالمية، ويدعم موقفها فى حرب التجارة التى شنتها عليها أمريكا، ويعمق روابطها مع محيطها الإقليمي، خاصة دول الأسيان التى سوف تصبح الشريك التجارى الأكبر، بتبادل تجارى يبلغ 700 مليار دولار خلال العام الحالي. سياسيا.. الاتفاق سوف يحرم أمريكا من اثارة المشكلات بين الصين وجيرانها، بسبب الحدود البحرية والجزر، فجيران الصين سوف يهتمون أكثر بمصالحهم، وحتى شركاء أمريكا فى جنوب شرق اسيا، باتوا يتعاملون معها بوصفها شريكا غير موثوق به، بعد التعريفات الجمركية التى استهدفتهم بها إدارة ترامب. أخطر ما فى اتفاق التجارة الحرة بين الصين وجيرانها أنه سوف يدفع المشاركين فيه، ومعظمهم شركاء لأمريكا، للاعتماد تجاريا على الصين، والاعتماد سياسيا وأمنيا على أمريكا، لكن الاتفاق وعلى المدى البعيد، سوف يسحب البساط من تحت أقدام أمريكا فى جنوب شرق آسيا.


لمزيد من مقالات عبدالعزيز محمود

رابط دائم: