رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ماراثون أوروبى يعلق آمالا كبيرة على مصر

فى خضم التطورات المتلاحقة التى تموج بها منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط على وجه الخصوص مؤخراً، بقيت مصر بلاشك محط اهتمام القادة والمسئولين الأوروبيين خلال الأشهر الماضية، وهو ما يمكن الاستدلال عليه من عدد الزيارات والاتصالات التى أجراها هؤلاء المسئولون مع الرئيس عبد الفتاح السيسى ووزير الخارجية المخضرم سامح شكري، وهى الاتصالات التى تعكس بلاشك اقتناعا أوروبيا بما تمثله مصر من صوت الحكمة والاعتدال فى المنطقة، وحتى عندما اندلعت أزمة الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم منذ عدة أسابيع، لم تجد القارة الأوروبية شريكا يمكن التحاور معه لتجاوز هذه الأزمة مثل مصر التى تمثل منارة الوسطية فى العالم العربى والإسلامي. وقبل أن نسهب فى تطورات هذه العلاقات، ينبغى الإشارة إلى أن العلاقات المصرية الأوروبية تندرج بلاشك ضمن أهم دوائر السياسة الخارجية المصرية، سواء على الصعيد السياسى أو الاقتصادى أو الأمنى وموضوعات الهجرة وغيرها من المجالات ذات الأهمية للطرفين المصرى والأوروبى.

ومصر كانت من أولى الدول التى بادرت بإرسال مساعدات طبية إلى عدد من الدول الأوروبية مثل إيطاليا وبريطانيا فى خطوة تم وضعها كأحد عناصر «الدبلوماسية الصحية» باعتبارها إحدى أدوات قوة مصر الناعمة على الصعيد الدولى، ولتوثيق روابط التآخى بين الشعب المصرى وشعوب هذه الدول الصديقة فى أوقات المحن وليس فى وقت الرخاء فقط.. ناهيك عن حجم الاتصالات والاجتماعات التى تمت خلال الأشهر القليلة الماضية بين مصر وعدد من الدول الأوروبية، إذ استمر العديد من القادة الأوروبيين فى التواصل مع الرئيس عبد الفتاح السيسى لتبادل الرؤى حول الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك. وتجدر الإشارة هنا للاتصالات التى تمت مؤخراً بين الرئيس المصرى وكل من المستشارة الألمانية والرئيس الفرنسى ورئيس الوزراء البريطانى وتناولت مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والدولية.

وفيما يخص أزمة الرسوم المسيئة، كانت مصر هى الوجهة الأولى التى حرص الجانب الفرنسى على التواصل معها، سواء من خلال التواصل الهاتفى بين الرئيسين الذى حرص خلاله الرئيس الفرنسى على توضيح حقيقة تصريحاته، أو من خلال زيارة وزير الخارجية الفرنسى القاهرة وحرصه على مقابلة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف للعمل على تجاوز هذه الأزمة.

من جانب آخر، على الرغم من محدودية التحركات الدولية لتداعيات جائحة كورونا واقتصار التواصل فى معظمه على الصيغة الافتراضية، فقد شهدت هذه الفترة تبادلا ملحوظا للزيارات بين الجانبين، إذ قام الرئيس السيسى بزيارة نيقوسيا للمشاركة فى القمة الثلاثية الثامنة بين مصر وقبرص واليونان، بالإضافة إلى زيارته الأخيرة اليونان، كما استقبلت مصر وزراء خارجية إسبانيا والمجر وفرنسا والدنمارك وأرمينيا، بالإضافة إلى زيارة وزير الخارجية سامح شكرى اليونان.

هناك أيضا اهتمام ملحوظ بزيادة حجم الاستثمارات الأوروبية إلى مصر ولقد بدائنا فى جنى ثماره من خلال تدفق الشركات الأوروبية إلى مصر فى ضوء المشروعات العملاقة التى تضطلع بها الحكومة المصرية إن العلاقات المصرية ــ الأوروبية إذن تسير وفقا لنهج واضح يستند بالأساس إلى اعترافنا بأهمية هذه العلاقات بما يتفق مع مكانة الدولة المصرية ووضعها الإقليمى والدولي، وبما يراعى ويحفظ ويسمو بالمصالح المصرية نحو آفاق جديدة تحقق طموحات وتطلعات المواطن المصرى فى بناء دولته الحديثة.


لمزيد من مقالات عائشة عبدالغفار

رابط دائم: