رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«فيسبوك» يدخل الإدارة الأمريكية الجديدة

فايزة المصرى

كانت الشبكات التليفزيونية الأمريكية الكبرى محط أنظار ملايين المتابعين لانتخابات الرئاسة هذا الشهر، لكن هؤلاء المشاهدين أنفسهم كانوا يتابعون الأحداث فى وسائل التواصل الاجتماعي، الأكثر شعبية بالنسبة لهم. وفى مقدمة هذه الوسائل، الفيسبوك ومايتبعه من منصات تقدم للمشاركين فيه فرصة متابعة الأخبار وترويجها من خلال تداولها فى دوائرهم الاجتماعية المتداخلة، أو صناعتها عندما يتحول جمهور الفيسبوك لصحفيين يبثون الأخبار مباشرة من قلب الأحداث.

ورغم ماتبذله إدارة الفيسبوك من جهود لمتابعة المحتوى للحد من فوضى الشائعات والأخبار المزيفة، إلا أن هذا المنتدى العالمى ظل فى مرمى نيران السياسيين فى واشنطن، لاسيما الديمقراطيين الذين لايتردد بعضهم فى وصفه بأنه مؤسسة بلا أخلاق، تمارس الاحتكار بلا ضوابط. فبعد أيام من انتخابات الرئاسة الأمريكية مثلا، قال باتريك ستيفنسون، وهو شخصية بارزة فى الحزب الديمقراطي، فى تغريدة له على تويتر إن أكبر مؤسستين تهددان الديمقراطية فى أمريكا، هما الحزب الجمهورى والفيسبوك. وفى لقاء مع نيويورك تايمز قبل أشهر، قال الرئيس المنتخب جو بايدن، وكان لايزال مرشح الحزب الديمقراطي، إنه لم يكن أبدا من المعجبين بالفيسبوك ولا برئيسه التنفيذى مارك زوكربيرج، معتبرا أن زوكربيرج هو جوهر مشكلة الفيسبوك.

وتعود مشاعر الديمقراطيين الكارهة للفيسبوك بالأساس لانتخابات الرئاسة 2016 إثر هزيمة هيلارى كلينتون، حيث ساد اعتقاد بأن الفيسبوك أخفق فى منع المعلومات المغلوطة التى روجتها مواقع روسية والتى أدت لفوز الرئيس ترامب. من هنا راح البعض يتساءل على طبيعة العلاقة التى ستكون بين الفيسبوك وإدارة الرئيس المنتخب بايدن، هل ستصير عدائية أم ستعود ودية، كما كانت فى عهد الرئيس الأسبق أوباما؟

جاء الرد العملى على هذا التساؤل مع اختيار جيف زاينتز، وهو عضو سابق فى مجلس إدارة الفيسبوك، ليشارك فى إدارة فريق بايدن الانتقالي. وإلى جانب زاينتز، تم اختيار مسئولين سابقين آخرين فى الفيسبوك ضمن الفريق الانتقالى لتولى الاتصال بالكونجرس والقيام بالمهام التنفيذية وشئون الدعاية والعلاقات العامة وغيرها. والملاحظ أن هذا الفريق الانتقالى يضم أيضا شخصيات من المنتقدين للفيسبوك الداعين إلى الضغط عليه ومراجعة ممارساته الاحتكارية. ويوحى ذلك بأن إدارة الرئيس المنتخب تتجه نحو الاحتواء والتحالف لا المواجهة والعداء مع الفيسبوك وغيره من المؤسسات التكنولوجية العملاقة.

وتأتى هذه التعيينات فى الوقت الذى تستعد فيه لجنة التجارة الفيدرالية هذا الشهر لرفع دعوى احتكار ضد مؤسسة الفيسبوك. وقد شهدت السنوات القليلة الماضية محاولات من جانب الكونجرس ووزارة العدل ولجنة الاتصالات الفيدرالية لاستكشاف سبل إصلاح الفيسبوك من خلال ضوابط لحماية خصوصية مستخدمى هذا المنتدى الإليكتروني، ومن الحلول التى كانت مطروحة فى هذا الشأن تفكيك الفيسبوك كمؤسسة تبلغ قيمتها 800 مليار دولار.

وهكذا فإن تعيين كوادر سابقة فى الفيسبوك ضمن الفريق الانتقالى للرئيس المنتخب بايدن، فضلا عن علاقة الصداقة القوية التى تجمع بين بايدن ونيك كليج، نائب رئيس الوزراء البريطانى السابق الذى يشغل حاليا منصبا تنفيذيا فى الفيسبوك، كلها مؤشرات ترجح أن إدارة بايدن ستمضى فى هذا الأمر على خطى أوباما، بما يعنى أن الحكومة القادمة ستترك الفيسبوك وشأنه، يدير أعماله بالطريقة التى يراها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق