رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

من الآن حتى ظهور لقاح كورونا

تصاعدت خلال الفترة الأخيرة تصريحات حول قرب طرح لقاح لفيروس كورونا المستجد خلال فترة وجيزة. ذهبت تقارير إلى أنه سيكون متاحا مع نهاية العام، بينما أشارت أخرى إلى ربيع العام القادم. في الوقت ذاته، دخلت دول عدة موجة ثانية من الجائحة، خاصة في أوروبا، ومازالت دول أخرى تعيش الموجة الأولى بكل توابعها الاقتصادية والبشرية. لقد دفع العالم تكاليف اقتصادية وبشرية ضخمة خلال الموجة الأولى، بل وتكاليف سياسية أيضا. فإذا تأكدت رسميا هزيمة ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، لا يمكن تفسير هذه الهزيمة بمعزل عن أداء إدارته خلال جائحة كورونا. المؤشرات الاقتصادية الأمريكية حتى مارس الماضي كانت في مصلحة إدارة ترامب، لكن جاءت جائحة كورونا لتقلب هذه المؤشرات رأسا على عقب. لكن بعيدا عن الشأن الأمريكي، سيظل هناك تحد كبير أمام جميع المجتمعات من الآن حتى ظهور اللقاح المنتظر.

السؤال المطروح: هل العالم مستعد لموجة ثانية من الإغلاق الاقتصادي؟ لقد اضطرت جميع دول العالم تقريبا تحت تأثير الموجة الأولى، وفي ظل ضعف الخبرات المجتمعية والفردية في التعامل مع هذا النوع من الأوبئة، إلى الدخول في حالة من الإغلاق الشامل. هذا الإغلاق كانت له تكاليفه الاقتصادية والإنسانية الضخمة، لكنه كان ضروريا. لكن ربما لا يكون لدى الكثير من الدول القدرة على الدخول في موجة ثانية من الإغلاق، خاصة أن الاقتصاد العالمي ومعظم اقتصادات العالم لم تتعاف بعد من الآثار الاقتصادية للموجة الأولى، ومازالت تقع في منطقة بين الركود والانكماش الاقتصادي. وهكذا، قد لا يصبح هناك بديل سوى التعايش مع ظروف موجة ثانية محتملة حتى ظهور اللقاح المنتظر. هذا السيناريو ستكون المسئولية الأكبر فيه على الفرد. صحيح ستظل هناك مسئولية على الحكومات، لكن المسئولية الأكبر ستكون على الفرد بوصفه خط الدفاع الأول، من خلال الالتزام بجميع الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار العدوى. وتزداد هذه المسئولية أهمية في ضوء الخبرة المهمة التي تكونت مع الموجة الأولى. وحتى مع افتراض إتاحة اللقاح بنهاية العام الحالى، فالفترة من الآن حتى نهاية العام ستكون حاسمة لقطع الطريق على الدخول في موجة ثانية.


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: