رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى مطار القاهرة الدولى.. لماذا بكى سمير صبرى؟

مشاهدات تكتبها: آمال بكير
سمير صبرى

شاهدته وأشاهده باستمرار مبتسما ومرحا بما يشيع فيمن حوله من الرضا والتفاؤل وشاهدته أيضا مشاركا فى العديد من المناسبات الخاصة بزملائه الفنانين وغيرهم فى حالات الوفاة كنت أشاهده كمن يحاول أن ينتشلهم من الحزن.. هو الفنان سمير صبرى الذى تخرج فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة منذ أكثر من نصف قرن.

ربما المرة الوحيدة التى رأيته يبكى وبحرقة وبصوت عال هى تلك المرة التى اجتمعنا فيها فى وداع الفنان الكبير الراحل عبد الحليم حافظ..

الواقع أننا لم نكن نودعه ولكننا كنا نستقبله عائدا من لندن بعدما توفى هناك بأحد مستشفياتها.

من المصادفات أننى وجدت وقتها وزير الداخلية الأسبق النبوى إسماعيل وكان ضابطا فى الشرطة وأيضا بدأت معرفتى به بعد زواجه من إحدى زميلاتى فى كلية الحقوق وهى الراحلة فايدة كامل.

تكلمت معه وكان وقتها المطار يعج بالمستقبلين للراحل عبد الحليم حافظ ثم دون قصد سرت معه. وهو يحاول إبعاد الجمهور عن أماكن معينة لأجدنى فى النهاية معه داخل المطار بمبنى داخل السور الذى يفصل الجمهور عن أرض المطار ذاته الذى تقف فيه الطائرات.

كانت مهمتى أن أبقى فى انتظار عبد الحليم وبالمصادفة أيضا كان بجوارى أنا والوزير الأسبق الفنان سمير صبرى.

رأيته يبكى بحرقة قائلا لى: «شايفة يا آمال عبدالحليم».

قلت له:اهدأ ياسمير لكنه ازداد فى البكاء بهستيريا قائلا لى: هو ده عبدالحليم. فنظرت حيث أشار لى لأجد قماشا لونه قاتم فى المكان الذى تنزل منه حقائب المسافرين.

قال: هل هذا هو عبدالحليم! وانفجر ثانيا فى البكاء لأعرف وقتها أن العلاقة بينه وبين عبدالحليم كانت قوية خاصة أنهما سكنا معا فى مبنى واحد.

وقتها انتقلت عدوى الحزن إلىّ لأبكى أنا الأخرى لمنظر أول مرة فى حياتى أشاهده.. جثمان فنان يحملونه من مكان وضع الحقائب إلى أرض المطار.

إنه فعلا سمير صبرى وما يتمتع به من علاقات قوية مع العديد من الفنانين وأيضا عموم معارفه.

مهمة ثقيلة لى كصحفية أن أشاهد هذا المنظرالمؤلم لأنقله إلى القارئ.

المصادفات أدخلتنى إلى أرض المطار بجوار الطائرة وجعلتنى أتحدث مع وزير الداخلية الراحل النبوى إسماعيل ولم يكن يدرى أننى وبجانبى سمير صبرى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق