رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أوروبا حاضنة الإرهاب

قبل عدة أيام استضافت فرنسا قمة أوروبية مصغرة لمكافحة الإرهاب والبحث فى ضرورة مواجهة التهديدات الإرهابية لهذه الدول، التى ـ هى نفسها ـ وفرت الملاذات الآمنة لعناصر الإرهاب، وساعدتهم على استخدام أراضيها لشن عمليات التحريض والكراهية، وتنفيذ عمليات إرهابية فى دول العالم ومنها مصر، وعندما نرصد الدول، نذكر منها بريطانيا وفرنسا وألمانيا والنمسا والسويد وإيطاليا وبلجيكا وإسبانيا وغيرها، ممن فتحوا أراضيهم لكل الإرهابيين منذ الستينيات والثمانينيات حتى اليوم، ووفرت سلطات هذه الدول مجتمعة الحماية والغطاء القانونى لقيادات الإرهاب، ومنحت جوازات السفر واللجوء السياسى والإقامات الدائمة، بل تم صرف مبالغ مالية لهؤلاء القتلة، ليستخدموها فى تنفيذ جرائمهم فى دولنا، وعلى مدى الاعوام الأربعين الماضية، ارسلت مصر طلبات لتسلم هؤلاء القتلة ممن يعيشون فى رغد داخل تلك الدول، وقدمت الأجهزة المصرية والقضاء ملفات لاسترداد الارهابيين وتحوى كل الملفات الجرائم التى ارتكبوها، وكلها أعمال إرهابية، وللأسف كانت ردود تلك الدول صادمة.

ما حدث ويحدث فى الدول الأوروبية من أعمال إرهابية مدانة يرتكبها إرهابيون، سبق أن حذرت مصر من ذلك، فمن يؤوى ويحتضن الخلايا الإرهابية يكتوى بنارها، وسوف تدفع الشعوب الثمن نتيجة لتقاعس مسئولى دولهم فى التحرك الحقيقى والجاد، مثلما حدث فى فرنسا والنمسا وبلجيكا وبريطانيا وإسبانيا، عليهم بتر خلايا الإرهاب المنتشر فى كل الدول الأوروبية، وفى المقدمة عناصر وقيادات جماعة الإخوان الإرهابية التى لديها استثمارات هائلة من شركات ومدارس ومراكز أبحاث، ويتم استخدام أموالها فى تمويل حركة الإرهابيين الذين يرتكبون جرائمهم بحق الشعب المصري، ولنا تساؤلات مشروعة حان وقت الرد عليها وهي: لماذا تحتضن بريطانيا على سبيل المثال قيادات التنظيم الإرهابى الإخوانى مثل إبراهيم منير، وتوفر له غطاء قانونيا ومعه عناصر إجرامية أخرى تتحرك وتخطط من على أراضى المملكة المتحدة وتجمع الاموال لمصلحة التنظيم الإرهابي، فهل لا تعلم بريطانيا جرائم هانى السباعى وياسر السرى وأسامة رشدى وغيرهم، وكيف تترك مجموعات خطيرة على أمن مصر وأوروبا والعالم، أم أنها اتفقت معهم على توفير الضمانات والحماية والمال فى بريطانيا مقابل عدم تنفيذ أى أعمال إرهابية على أراضيها؟! والحال نفسه فى باقى الدول التى تؤوى الشبكات الإرهابية الإخوانية، وترفض تسليمهم لمصر، برغم أنهم يعبرون عن آرائهم وهم مطاردون من جانب السلطات القضائية المصرية، التى عاقبت الكثير منهم لارتكابهم الأعمال الإرهابية، وليس بسبب مواقف سياسية.

حان الوقت لكى تتحرك كل الدول الأوروبية وخطوات جادة ضد الإرهابيين، تتمثل فى تسليمهم إلى دولهم وإغلاق مراكز الإرهاب والتطرف التى تستخدمها هذه التنظيمات، وتبث منها سمومها وتحريضها المستمر، وعدم خضوع الدول لابتزاز هذه الجماعات تحت مزاعم حقوق الإنسان أو الاضطهاد، وفى حالة البدء باتخاذ إجراءات عاجلة ضد الإرهابيين الإخوان ستكون أوروبا والعالم أكثر أمنا، أما التقاعس والمواءمات والبحث عن أصوات الانتخابات، فستكون نتيجتها المزيد من العمليات الإرهابية التى يدفع ثمنها الأبرياء، فهل تكون لدول الأوروبية كلمة موحدة لإنقاذ البشرية من المخاطر الإرهابية؟!.


لمزيد من مقالات أحمد موسى

رابط دائم: