رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عقلك فى محفظتك

منذ أن قرروا أن التعليم مثل الماء والهواء، والنظرية قائمة تطبق على الجميع. لكنها مجرد نظرية والكل يعرف ذلك حتى قائلها ومرددها ومنفذها.

فالكل مجبر على التعليم والبعض أو القلة هى التى تتعلم، وفى كل الأحوال الأطراف كلها خاسرة، إلا من رحم ربي، واستطاع توظيف ما تعلمه لخدمته واستثماره واستثمار المجتمع.

النظرية العادية، سواء كانت مطبقة بنجاح أو بطريقة صورية، تخلق مجتمعا عادي، إذا لم يهاجر منه النوابغ والأفذاذ والعباقرة يقتلون أو يدفنون أو يتركون حتى يتحللوا.

أما المجتمع السوبر فهو المجتمع الذى يهتم بالعقول، وأنا سمعت، والله أعلم، أن إسرائيل تجمع عباقرة الطلبة فى مدرسة واحدة، المقصود هنا علميا، وأن علماء العالم وأولهم الأمريكان، من كل بلد ومن كل عصر وزمان وأوان يذهبون لأداء الخدمة العامة بالمحاضرة فى تلك المدارس الإسرائيلية.

إن العديد من المجتمعات والبلاد الرأسمالية التى تشبه الدراكولا فى مص دم العقول ومحو جنسياتهم الأصلية، وهو يفهم وغيرها يستثمر رجال مالها فى تلك العقول، ويضعون تحت أيديهم كل الوسائل البحثية ثم رعايتهم رعاية كاملة من الإبرة للصاروخ، ومن كوب اللبن إلى المارون جلاسيه، تماما مثل رعاية المواهب الرياضية العالمية، ولا أقول الفنية. بالطبع إن مستثمرى العقول لا يقومون بذلك من أجل سواد عيون الأوطان، إنما لاستثمار تلك العقول وتحويلها إلى آلات لصنع الذهب وإعادة تدوير المال فى العالم كله.

هذا هو الحال فى بلد المال، وهناك حال فى بلاد أخري، ترى أن التعليم العادى لن يخلق إلا مجتمعا عاديا.

وبما أننا عشنا مجتمعا تعليميا عاديا، بل كثيرا ما كان أقل من عادي، فقد آن الأوان للالتفات إلى الكنوز العقلية الطبيعية الجبارة فى أطفال مصر وشبابها، وأضم صوتى للكاتب الصحفى علاء ثابت، رئيس تحرير الأهرام، الذى دعا لإقامة مشروع قومى ترعاه الدولة وأبناؤها القادرون لتحقيق ذلك.

الدولة تتجه لاستثمار كل الموارد الطبيعية فى أرضها، ساعدوها يا رجال المال فى استثمار العقول، فهى من الموارد الإلهية التى حبا بها الله مصر.


لمزيد من مقالات دينا ريان;

رابط دائم: