رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عند مفترق الطرق
«برتقال» الشتاء!

كل عام في مثل هذا الوقت، أجدني أكتب عن الشتاء، ليس لأنني أعشقه، وأنتظره كما ينتظر طفل مناسبة سعيدة، ولكن اأكتب عنه احتفاء، كمكافأة طبيعية من السماء، تعوض الجسد والروح عن معاناة الصيف.

هذه الأيام من السنة، يبدأ الشتاء في الإعلان عن قدومه بحياء، يليق بوقاره وغموضه وتقلباته، فيرسل نسماته الباردة ليلا رسائل منعشة، تدعونا إلي أن نستعد لملاقاته.

يعيد الشتاء صياغة حياتنا، ويردنا إلي جلودنا التي فررنا منها في الصيف، ويفرض قيودا مستحبة لانقبلها إلا منه، فنؤثر البقاء في الأماكن المغلقة، خلف الجدران التي لانطيقها.

يخطئ من يظن أن حب فصل بذاته، هو مسألة اختيارية يحددها البشر، فقد أثبتت دراسات علمية كثيرة، أن ارتباط الإنسان بفصل من الفصول، يتناسب تماما مع تكوينه النفسي والمزاجي والعاطفي والبيولوجي والعقلي.

إذا كان لكل فصل جماله ومآثره وعشاقه، فإنني دائما مانظرت إلي الشتاء، علي أنه زمن ملائم للتواصل الإنساني والتلامس الوجداني، بما يمنحه من رغبة في الدفء ، لا يمكن أن تتحقق، إلا بالوجود بالقرب من الناس، والاستمتاع بمشاركتهم أشياء كثيرة.

الشتاء مثل «برتقاله»، عصيره ثقيل ومشبع ولذيذ، بينما عصير «برتقال» سائر الفصول مثل الماء خفيف ومذاقه عادي.

> في الختام.. يقول صلاح جاهين:

«شعرك خشن زى الحرام الصوف يابت     خبيني فيه م الزمهرير»

[email protected]
لمزيد من مقالات محمد حسين

رابط دائم: