رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
الرؤية لم تظهر بعد!

هذه الغيوم السياسية التى تغطى المشهد الأمريكى بسبب الانقسام المجتمعى الحاد حول النتائج الحقيقية لعملية فرز أصوات انتخابات الرئاسة الأمريكية تذكرنى بالأيام الخوالى التى كنا نعيشها فى العالم العربى والإسلامى عشية قدوم شهر رمضان المعظم كل عام حيث الجدل يعلو ويشتد بين من يدعون للأخذ بالحساب الفلكى ومن يتمسكون بالرؤية المباشرة للهلال استنادا إلى النص القرآنى المحدد: «فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ» وأيضا الحديث النبوى الشريف:«صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته».

والواضح حتى الآن أن الرؤية لم تظهر بعد فى سماء المشهد الأمريكى ولهذا يتأخر إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية الأمريكية لأنه إذا كانت حسابات الفرز ترجح كفة جو بايدن حتى الآن فإن معايير الرؤية السياسية التى يتبناها أنصار دونالد ترامب ترتكز إلى التشكيك فى سلامة النتائج الحسابية للفرز استنادا إلى تحذيرات مسبقة أعلنها ترامب قبل بدء الانتخابات بشأن احتمالية التلاعب فى التصويت المبكر عن طريق البريد وما يحمله ذلك من وجود مساحة واسعة ومتاحة لما أسماه ترامب بالتلاعب والتحايل والتزوير.

وما بين حسابات الفرز ومعايير الرؤية السياسية ربما تكون الكلمة النهائية للمحكمة العليا الأمريكية التى سبق لها أن حسمت نزاعا مماثلا فى انتخابات عام 2000 التى قالت نتائج الفرز أن آل جور «الديمقراطي» فاز بها ولكن الطعون التى قدمها جورج بوش الابن «الجمهوري» أخذت بها المحكمة العليا ولم تأخذ بحسبة الأصوات فى المجمع الانتخابى التى جرى الإعلان عنها رسميا بواسطة اللجنة العليا للانتخابات.

وربما تؤدى أزمة عدم وضوح الرؤية الحالية إلى التفكير فى إعادة النظر فى قواعد اللعبة الانتخابية للرئاسة الأمريكية حيث سبق أن تعرضت انتخابات 2016 بين ترامب وهيلارى كلينتون إلى التشكيك فى صحة نتائجها وقول أنصار كلينتون بأن تدخلا من جانب روسيا عبث بمصداقية العملية الانتخابية برمتها وهو ما فتح الباب لجدل سياسى وصل إلى حد محاكمة الرئيس ترامب أمام الكونجرس الأمريكى ولم ينقذه سوى الأغلبية الجمهورية فى مجلس الشيوخ.

ومن المؤكد أن ما يجرى فى أمريكا سوف تكون له انعكاسات على النداءات التى تطالب بتعريف دقيق للديمقراطية كمفهوم عالمى جديد يتناسب مع متغيرات عصر العولمة داخل وخارج أمريكا!

خير الكلام:

<< لا تستشر إلا من ترجو النصيحة منه وهو أهل لها!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: