رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بول ميوم وزير داخلية جنوب السودان لـ «الأهرام»: لا نكوص عن مسار السلام.. ونحتاج إلى دعم مصر فى تدريب وتأهيل قواتنا بعد دمجها

> بول ميوم

الأوضاع مستقرة فى بلادنا..  والانفلات فردى وقريبا ستكتمل كل مؤسسات الحكم

 

 

أكد بول ميوم، وزير الداخلية فى جنوب السودان، أن الأوضاع الأمنية فى بلده أصبحت أكثر استقرارا، وأن بلده ماض فى تنفيذ اتفاق السلام، وأنه لا نكوص عن هذا المسار، ولا عودة إلى الوراء ابدا.
كما أكد الوزير عمق العلاقات التى تربط بلاده بمصر، وحرص جوبا على تطوير هذه العلاقات فى جميع المجالات، وقال: إنه سيزور القاهرة قريبا من أجل بحث التعاون بين البلدين فى مجالات التدريب والتأهيل ومحاربة الإرهاب، مشيرا إلى احتياج جنوب السودان إلى خبرات مصر فى مجال دمج القوات الجنوب سودانية الذى يتم حاليا لقوات الحكومة والقوات المعارضة سابقا.. وإلى نص الحوار:

 

ماذا بشأن تنفيذ اتفاق السلام فى جنوب السودان؟ وما هى الصعوبات التى تواجهونها على هذا الصعيد؟
نسعى للدفع للأمام بتنفيذ الترتيبات الأمنية وتنفيذ البنود المتعلقة بتقاسم السلطة، على مستوى الولايات والحكومات المحلية، ونحن فى الطريق لتجاوز كل هذه القضايا، وقريبا ستكتمل كل مؤسسات الحكم، لقد بدأ تنفيذ الاتفاقية بشكل معقول بتأسيس رئاسة الجمهورية والوزارات على المستوى الفيدرالى وتعيين الحكام، ما عدا حاكم ولاية أعالى النيل.
هل هناك مشكلات بشأنه؟
نحن كحكومة نرى أن مرشح المعارضة غير مؤهل للمنصب، لأنه ليس طرفا فى الاتفاقية، وبالتالى لا يمكن ترشيحه بواسطة المعارضة، وإذا استطعنا أن نتأكد أنه طرف فى الاتفاقية يمكن أن نتعامل مع الوضع الجديد.
ماذا عن استقرار الأوضاع الأمنية؟
الأوضاع مستقرة فى جنوب السودان، وبعض الانفلات الذى يحدث هو انفلات فردى ومعزول فى أماكن معينة وليس شاملا، فقط عانينا من كارثة الفيضانات، ونسعى حاليا لاحتواء آثارها.
لماذا لم تعلن جنوب السودان عن حجم كارثة الفيضانات وتطلب مساعدة العالم؟
حاولنا إبلاغ العالم بذلك، ربما لم يصل صوتنا بشكل كاف، ومازلنا نحتاج إلى مساعدة العالم للمتضررين من الفيضانات، وهناك حاجة ماسة للمساعدة فى أعالى النيل الكبرى بما فيها منطقة جونقلى وولاية الوحدة ومناطق غرب الاستوائية وأجزاء من بحر الغزال، وقد تفاوتت الأضرار من منطقة لأخرى.
أحب هنا أن أشيد بالجهود الكبيرة التى قامت بها مصر لمساعدتنا، وهى جهود مقدرة من كل أهل الجنوب، حيث قدمت لنا الأدوية والإغاثات وأدوات للكشف عن فيروس كورونا.
كيف ترى العلاقات بين مصر وبلدكم؟
العلاقات بين مصر وجنوب السودان ممتازة، ونريد ونسعى لتعزيزها فى جميع المجالات.
كيف هى العلاقة بين وزارتى الداخلية فى مصر وجنوب السودان؟
فى 2007 و2008 كنت وزيرا للداخلية فى الجنوب وقت أن كان السودان موحدا، ووقتها تواصلت مع المسئولين فى مصر، وتم تدريب أعداد مقدرة من أبناء الجنوب فى مصر.
وماذا عن التعاون حاليا؟
 الآن نحتاج إلى دعم مصر فى تدريب وتأهيل القوات التى تم دمجها من القوات الحكومية وقوات المعارضة فى إطار قوات جيش وطنى موحد لجنوب السودان، وسنعمل على الاتفاق مع مصر لمساعدتنا فى هذا المجال، وسأزور القاهرة قريبا لهذا الغرض، والاستعانة بالخبرات المصرية فى مجال كشف الجريمة، ومكافحة تهريب المخدرات والإرهاب، وكذلك التدريب فى مجالات مكافحة الشغب ومجالات أخرى.
هل سيمضى السلام قدما فى جنوب السودان.. ألن يتم النكوص عنه؟
لا بديل عندنا عن السلام، وندعو كل الأطراف المعارضة لهذه الاتفاقية للانضمام إلى سفينة السلام، وهناك مجهودات مقدرة تقوم بها الحكومة فى جنوب السودان، التى تسعى حاليا لإلحاق المعارضين توماس شريلو وبول ملونق.
هل تتوقع تكرار أحداث 2013 المؤسفة فى جنوب السودان مرة أخرى؟
لا أعتقد لأن الناس اكتشفت أن الرجوع للعنف نتائجه هدم الاقتصاد والخراب وموت الأبرياء والقضاء على مكاسب شعب جنوب السودان.
ما هى دلالة رعاية دولة الجنوب واستضافتها مباحثات السلام فى السودان الذى افترقت عنه منذ قرابة 10 سنوات؟
دلالته أن دولة جنوب السودان تبنى حاليا قاعدة قوية تجاه السلام الداخلى، وبالتالى كانت حريصة جدا على استقرار السودان، الذى يعد استقراره دعما لاستقرار جنوب السودان، وشعارنا الاستقرار للبلدين والإقليم كله.
هل سينعكس السلام والاستقرار فى السودان على بلدكم؟
بالقطع سينعكس، كانت هناك مجموعات تحارب إلى جانب جنوب السودان فى جبال النوبة والنيل الأزرق وبعض مجموعات من دارفور فى غرب السودان، وهذه المجموعات عليها أن تكون ضمن منظومة السلام فى السودان، وإذا استقروا لن تكون هناك مجموعات أخرى من جنوب السودان تتخذ من السودان معقلا لهم حتى يحاربوا جنوب السودان، وبالتالى نكون قد منعنا مساعدة كل بلد لمعارضى البلد الآخر، وهذه قاعدة تأسست فى جوبا هنا، والخرطوم أعلنت عزمها على الالتزام بهذا الخط، ونحن ندفع باتجاه بناء علاقات سليمة جيدة، وبالتالى رأينا أن إنهاء الحرب فى السودان ستنعكس آثاره  الإيجابية بشكل مباشر على إخماد الحروب فى جنوب السودان.
هل ستحل مشكلة أبيى المتنازع عليها بين الجانبين؟
نعم.. الأطراف فى نقاش، وقبل أسبوعين كان الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتى) والوزير دينق ألور فى محادثات مشتركة، والنقاشات مستمرة من أجل البحث عن السلام فى أبيى.
وماذا عن رفع التأشيرة بين البلدين الذى تم الحديث عنه؟
فى عام 2012 كان هناك اتفاق للتعاون بين البلدين، وكان يتضمن بروتوكولات مضمونها يكفل الحريات الأربع، التنقل والعمل والإقامة والتملك، وقد تمت إعادة النظر فيها، وتم الاتفاق أن يكون التحرك على مستوى الحدود بين السودان وجنوب السودان دون تأشيرة، وهو أمر معمول به بين بعض الدول الإفريقية، كما هو الحال بين كينيا وأوغندا على سبيل المثال.
وهل تم تطبيق ذلك فعلا؟
 الآن تم افتتاح معابر بين البلدين، وقد جهزنا القوات الضرورية والضرائب وشرطة المرور والهجرة على الحدود، وسيحتاج المواطن السودانى لتأشيرة فقط إذا كان سيقيم فى جنوب السودان، إما إذا كان ليوم أو لساعات فلن يحتاج لتأشيرة. 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق