رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
السيسى ومعضلة صناعة القرار!

من بين مصاعب الحكم فى هذا العصر خصوصا فى الدول الناشئة الآخذة فى النمو مثل بلادنا تلك المعضلة التى يواجهها صانع القرار من أجل التوفيق بين متطلبات الحساب السياسى والاستراتيجى الصحيح لمسار قطار التنمية والبناء والاستثمار وبين ما تمتلئ به أسواق الأوهام المنتشرة بكثافة فى فضاء التواصل الاجتماعى والتى تجذب زبائن من طلاب البيع والشراء.

لم يعد صانع القرار فى هذا العصر محكوما فقط برسم الخطط والبرامج الكفيلة بمواجهة الواقع الصعب ومشكلاته وإنما عليه أن يضع فى اعتباره الكم الهائل من المزايدات والمناكفات السياسية وأغلبها مزايدات ومناكفات عابرة للحدود تستخدم كل أدوات الكذب والتلفيق لخلط الأوراق وطمس الحقائق بأطروحات يمتزج فيها خبث التآمر مع سطحية الفكر سعيا لاختراق العقول التى يسهل تغمية عيونها عن الرؤية الصحيحة من كثرة ضباب الأكاذيب الذى يغطى الفضاء الإعلامي!

ومن هنا تجيء أهمية الاعتماد على دروع الوعى واليقظة فى بناء الوحدة الوطنية كركيزة أساسية لدعم خطوات صاحب القرار فى مواجهة أخطار القوى الخارجية المعادية التى تراهن دائما على استثمار ما تبقى من رواسب التعثر فى مراحل زمنية سابقة مع طرح مقارنات غير عادلة مع دول أخرى ودون النظر لعديد من الاعتبارات المتعلقة بالموارد وحجم السكان لكى تحدث الحيرة التى تصنع البلبلة ومن ثم لا يدرى الرأى العام أين الصواب وأين الخطأ!

وليست هناك دولة تعرضت لهذا المأزق الصعب عند منطقة صناعة، القرار بمثل ما تعرضت مصر عقب أحداث الفوضى التى ضربت البلاد والمنطقة بأسرها فى يناير 2011 واستمرت تداعياتها المخيفة لعدة سنوات إلى أن جاءت عناية الله فى 30 يونيو 2013 كحبل إنقاذ مرحلى من هذا المأزق.

واليوم أستطيع أن أقول من موقع المراقب إننى تابعت التجربة المصرية الجديدة التى بدأت مع تولى الرئيس السيسى مسئولية الحكم عام 2014وبإمكانى أن أقول إننى تابعت التجربة يوما بيوم بعيون يقظة وآذان مفتوحة وعقل مؤهل لاستيعاب كل الإيجابيات والسلبيات وقد خرجت بنتيجة لا تقبل الشك وهى أن كل ما أنجزته مصر فى السنوات الست الأخيرة يرجع إلى النجاح الملحوظ فى حل معضلة صناعة القرار سواء كان الأمر يتعلق بالتحديات والتهديدات الخارجية ذات الصلة بالأمن القومى المصرى أو كان الأمر يتعلق بترتيب أرقام المعادلة الصحيحة حول الشأن الداخلى لصنع التوازن المطلوب بين ضرورات التنمية والبناء وبين تلبية الاحتياجات المشروعة للناس خصوصا ما يتعلق بالفئات الأقل دخلا!

خير الكلام:

<< من رأى الحق ولم يجاهر به فهو آثم!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: