رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى المواجهة
الانتخابات والتغيير

حين تتملك الناخبين رغبة التغيير فلهم ما يريدون،هذا ما حدث فى الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية فى مصر، ولا أعلم حتى مثول كلماتى للطبع إن كان التغيير قد تم فى الولايات المتحدة من عدمه!.

بعض النواب يعتبر نفسه مخلدا فى مقعده،لا يصدق أن يأتى يوم يحرم فيه من الحصانة التى يعتقد بعضهم أنها تحمل كودا سحريا يفتح له كل الأبواب المغلقة،بينما قلة تعتبرها عبئا ثقيلا لن يرتاح منه قبل أن يرضى ضميره ويراعى مصالح دائرته وناخبيه.

حملت الجولة الأولى من انتخابات برلمان مصر مفاجآت،وينتظر أن تشهد الجولة الثانية إثارة أكبر، وهو شيء متوقع فى بلد يشهد أكبر عملية تحول ديمقراطى وإصلاحى فى العصر الحديث، يغير بها جلده الذى شوهته بعض العقود الغابرة التى توقف فيها طويلا قطار التنمية والتحديث.

فى أمريكا إن بقى ترامب أو أطاح به منافسه بايدن، فساكن البيت الأبيض أيا كان انتماؤه الحزبى هو مسئول عن مواطنه بالداخل والخارج، مؤيدا أو معارضا،عن أمنه ومعيشته وتوفير البيئة الملائمة لتحقيق أحلامه المستقبلية المشروعة.

وتلك المسئولية الجسيمة يجب أن يتفهمها نوابنا القادمون،عليهم أن يتفهموا أنه لم يعد مقبولا ونحن نبنى دولة حديثة،بأسس ديمقراطية راسخة تحترم التعددية وتداول السلطة،لم يعد مقبولا أن يتنصل النائب من ناخبه أو دائرته بمجرد أن يفوز بالمقعد،وأن يعلم علم اليقين أن طريقه للبقاء فى المقعد يمر عبر رضاء ناخبه بعد أن ولت أزمنة (الالتصاق) فى المقعد أو توريثه عائليا.

نحن نريد نائب الأمة عن حق وليس نائب (الحصانة) اللاهث وراء المصلحة الخاصة،وقد ينفذ هذا الأخير إلى المجلس فى الدورة القادمة والتالية لها، لأن التغيير بعد سنوات الجمود لن يأتى دفعة واحدة، لكن الرهان سيكون دائما على الناخب الحر الذى يستحق من الدولة دعمه فى معركة الوعى والتغييب التى يشنها أعداء الوطن، وهى مواجهة مصيرية تحتاج إعلاما متحضرا وأداء مؤسسيا يستشرف رؤية مصر 2030 .

مصر الحديثة تستحق الديمقراطية والفصل غير المفتعل بين السلطات،تماما كما يستحق مواطنها أداء برلمانيا كاشفا يحمى حقوقه وحاضره ومستقبله،فنحن لسنا بأقل من الناخب فى أمريكا أو الهند!.

[email protected]
لمزيد من مقالات شريف عابدين

رابط دائم: