رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«حياة».. وتمثال «سيدة لبنان»

من قلب الحطام، خرج أحدث أعمال الفنانة اللبنانية حياة ناصر، ولم يكن ذلك استثناء، فهى ترى أن تاريخ لبنان لم يعرف الاستقرار فعليا، وأنها كفنانة كان عليها دوما التعامل مع حالة القلق هذه وترجمتها فى أعمال فنية معبرة. وهكذا كان الحال بالنسبة لعملها الفنى الأخير، الذى خرج من بين حطام تفجيرات الرابع من أغسطس التى ضربت مرفأ بيروت.

تحكى حياة (33 عاما) فى تصريحات لموقع «سى.إن.إن» الأمريكى الإخبارى كيف أن التفجيرات حطمت قلبها تحطيما. وتوضح كيف أنها انضمت إلى جهود اللبنانيين وقتها لإخلاء أراضى بلادهم من الحطام الذى تركه التفجير. ولكن هذا الحطام ذاته كان أساس عملها الفنى الجديد. فعلى مدار أسابيع طويلة، ووفقا لرواية الفنانة اللبنانية، كان شغلها الشاغل السير بشوارع العاصمة بيروت وجمع القطع التى أفلتت من جهود اللبنانيين لرفع الحطام. ولم تنته الرحلة هنا، فقد توجهت الفنانة اللبنانية إلى المنازل المتضررة وطلبت من أصحابها بعض المقتنيات التى ضربها التفجير، كانت تسعى وراء «تذكار» على ما جرى. وقد تجاوب أهالى بيروت معها بشكل رائع أثار مشاعرها، البعض منحها تذكارات من فترة الطفولة تضررت بفعل التفجير، والبعض منحها متعلقات تخص الأجداد الذين لقوا حتفهم خلال سنوات الحرب الأهلية. «كانت مقتنيات محملة بكثير من المشاعر»، هكذا أكدت حياة فى تصريحاتها الإعلامية.

وبحصيلة رحلاتها من مقتنيات اللبنانيين، شيدت حياة تمثالها، لسيدة لبنانية تتطاير خصلات شعرها وترفع علم بلادها، وتحت قدميها ساعة توقفت عند تمام السادسة وثمانى دقائق، وقت وقوع التفجير الغادر قبل نحو ثلاثة أشهر. لم يحصل التمثال الجديد على اسم بعد، ولكنه ينضم إلى سلسلة من الاعمال التى سبق وقدمتها حياة ما بين تماثيل، ولوحات توثق لمراحل مختلفة فى تاريخ لبنان.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق