رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كونرى ..ومشواره من أول «بوند» حتى تخليه عــن «007»

صحيح أن افتتاحية سلسلة الأفلام الشهيرة كانت على يديه، لكن فى الحقيقة أنه أكثر من مجرد «جيمس بوند». فالأسكتلندى شون كونرى، الذى توفى قبل يومين عن عمر 90 عاما، ترك تاريخا فنيا وإنسانيا كبيرا، وأن «جوهرة التاج» فيه لتجسيده شخصية العميل الشهير جيمس بوند طوال أكثر من عقدين، ولكن ذلك التاريخ لا ينتهى عند العميل 007.

فالفنان المخضرم، والمولود عام 1930 بأدنبرة الأسكتلندية، الذى بدأ مسيرته غير راغب فى دنيا التمثيل من الأساس، كان قد ترك صفوف الدراسة فى عمر الـ 13 عاما، وانضم إلى القوات البحرية البريطانية. ولكن تم تسريحه لاحقا بسبب معاناته من مشاكل صحية. بدأ بعد ذلك فى العمل كموديل وظهر بالعرض الموسيقى «ساوث باسيفيك»، بالإضافة إلى أدوار متفرقة فى أعمال سينمائية مختلفة. ووجه الشاب الوسيم جانبا كبيرا من اهتمامه إلى الرياضة وتطوير بنيته الجسدية، حتى حاز لقب «مستر أسكتلندا» فى مسابقة لكمال الأجسام.

وما كان يدرى وقتها أن ذلك اللقب تحديدا مع هيئته ذات الوسامة الواضحة وعينيه بنظراتها المازجة ما بين الغموض والقوة ستكون مصوغات اختياره ليلعب دور العميل الإنجليزى الشهير فى أول أفلام «جيمس بوند»، والذى حمل عنوان Dr. No عام 1962. كان جيمس الأول، وحاز بطولة ستة أفلام أخرى بالسلسلة حتى عام 1983، بفيلمه Never Say Never Again

وبعد نحو عقد من تخليه عن عباءة «بوند»، وخلال لقاء تليفزيونى مع المذيع الشهير لاريك يينج، أوضح كونرى أنه تخلى عن عباءة « بوند» بعد أن أدرك هيمنة هذه الشخصية الخيالية على حياته، وأنها لم تترك مجالا حتى تتضح مهاراته التمثيلية فى أداء أى شخصية أخرى.

وصدق حدس كونرى، فبعد مغادرته « بوند» ورغم أن أيا من أعماله اللاحقة لم تحقق له نفس القدر من الشعبية والشهرة، إلا أن أداءه فى فيلم The Untouchables حقق له الفوز بجائزة أوسكار عن فئة أفضل ممثل مساعد وذلك عام 1988.

ولم تتوقف تحديات كونرى هنا، ففى نهاية عقد الخمسينيات من عمره، حقق نجاحا جديدا فى فيلم Indiana Jones and the last Crusade . وتوالت بعد ذلك الأعمال المميزة لكونرى مثل The Hunt for Red October و The Rock. أثبت كونرى نظريته ونال جائزة جراءة الانقلاب على «بوند». واكتمل التقدير بحصوله على تكريم من جانب الرئيس الأمريكى الأسبق بيل كلينتون عن مجمل أعماله وذلك عام 1999، ليتم منحه لقب «فارس» من جانب الملكة إليزابيث الثانية، ملكة بريطانيا، فى العام التالى.

بخلاف دعمه الواضح لمساعى الاستقلال الاسكتلندى عن التاج البريطانى، ومشاركته فى فيلمه الأخير The League of Extraordinary Gentlmen عام 2003، التزم كونرى بالظل حتى وفاته بعد أن حقق مراده بتحقيق ذاته بعيدا عن عباءة «بوند».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق