رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أكتوبر حكايات أبطال وبطولات

انقضى بالأمس شهر أكتوبر الذي يحمل له المصريون مكانة خاصة في قلوبهم ووجدانهم، وانتهت بنهايته احتفالاتنا بالذكرى السابعة والأربعين لنصر أكتوبر العظيم، تلك المناسبة الوطنية التي يجب أن نحرص على بقائها متوهجة طيلة أيام العام، نستلهم منها العبر ونستخلص الدروس، لنعزز الانتماء للوطن لدى الأجيال الجديدة التي لم تشهد الحرب ولم تعش لحظات الفخر وتحتفل بالانتصار، وتردد الاغنيات التي كانت وليدة اللحظة وشاهدة عليها وموثقة لها، من نوعية بسم الله الله اكبر، وعلى الربابة بغني، وام البطل، وعاش اللي قال للرجال عدوا القنال، وغيرها من الأعمال الغنائية الوطنية الخالدة في وجدان من عاصروها، ولان تحصين الأجيال الجديدة ضد التزييف للحقائق في عصر الانترنت ومواقع التواصل وما اصطلح على تسميته حرب الجيل الرابع، أمر مهم للغاية، فان الاحتفال بنصر أكتوبر ينبغي ألا يقتصر على شهر الحرب، وإنما يمتد طيلة العام من خلال عرض لقصص البطولة وسير الأبطال، وهم بفضل الله بالآلاف، وضربوا أروع المثل في التضحية والفداء، ومنهم من استشهد ومنهم من لايزال على قيد الحياة، ومن فضل الله علينا أن الأبطال الأحياء لايزالون يتذكرون وقائع الحرب ويسردونها بالتفصيل الدقيق وبالأسماء الكاملة لأصحابها، وفي هذا تعزيز لقيم الوفاء لمن ضحوا بأنفسهم فداء لأوطانهم، إن نصر أكتوبر ليس مجرد نصر في حرب عسكرية، وانما هو ملحمة نضال لشعب وجيش التحما معا من أجل الثأر واستعادة الأرض وتحدي العقبات من طبيعية ومادية، متسلحة بالإيمان بالله والانتماء للوطن، لتحقق مايشبه المعجزة في ست ساعات فقط، أفقدت فيها العدو توازنه، ورفعت العلم المصري على الضفة الشرقية من القناة وحررت مدينة القنطرة شرق بواسطة الفرقة 18 مشاة بقيادة اللواء فؤاد عزيز غالي، وتواصلت بطولات الرجال على ارض سيناء، تلك البطولات التي استمعت للعديد منها على السنة من عاشوها مثل المرحوم اللواء عبد الجابر احمد علي قائد الكتيبة 35 فهد بصائد الدبابات» واللواء مصطفى كامل رئيس علميات قوات الصاعقة في حرب أكتوبر واللواء عبد العزيز قابيل قائد الفرقة الرابعة المدرعة واللواء يسري عمارة الذي اسر العقيد عساف ياجوري، واللواء طيار كمال المنصوري والبطل إبراهيم عبد العال احد أبطال صائدة الدبابات، بالإضافة إلى ما تابعته عبر الشاشات من حوارات لأبطال مثل اللواء باقي زكي يوسف صاحب فكرة استخدام الخراطيم في فتح ثغرات في خط بارليف الحصين، وصاحب الشفرة لكلمة السر احمد محمد إدريس من أبناء النوبة الذي اقترح ان تكون الشفرة باللغة النوبية، لأنها غير منتشرة إلا بين أبنائها وتنطق ولاتكتب، وهو ماتم الاخذ به، وتتعدد قصص البطولة ومواقف الأبطال مثل الشهيد البطل إبراهيم الرفاعي قائد المجموعة 39 قتال التي قضت مضاجع قادة العدو وأرقتهم وأنزلت بهم خسائر بشرية ومادية يصعب حصرها، تلك القصص تستحق أن تروى يوما بعد يوم، حتى نحصن أبناءنا ضد الزيف الذي بلغ مداه هذا العام عندما خرجت تصريحات من جانب العدو تدعي أن النصر كان حليفهم، لذلك أدعو وسائل الإعلام إلى ألا تترك مناسبة للحديث عن الأبطال إلا وتستغلها لتعرف وتذكر بهم، وتشحذ الهمم ببطولاتهم، جنودا كانوا أم ضباطا، ليفخر ذووهم بهم ويستلهم الجيل الجديد القدوة من تضحياتهم، وهنا أسجل إعجابي بما تناولته برامج تلفزية عرضت لنصر أكتوبر مثل على مسئوليتي للإعلامي احمد موسى على قناة صدى البلد الذى اعاد اذاعة حلقة المرحوم اللواء باقى ذكى يوسف الذى تمت اذاعتها فى 5/10/2015 عندما استضاف اللواء باقي ذكي يوسف ليوثق فكرة استخدام مضخات المياه ودورها الكبير في النصر, وبرنامج نظرة على ذات القناة للإعلامي حمدي رزق عندما استضاف اللواء سمير فرج مدير الشئون المعنوية ومحافظ الأقصر الأسبق الذي وثق للعديد من التفاصيل الدقيقة التي تنصف أصحابها، وهناك برنامج كل الكلام على الفضائية المصرية الذي يقدمه الإعلامي محمد عبد الله الذي توقف أمام بطولات البطل إبراهيم الرفاعي ورفاقه ممن كانوا معه في المجموعة 39 وقال عبارة شديدة التأثير (من لايعرف أبطاله لايعرف يمينه من شماله) وهو تعبير أصاب كبد الحقيقة، فلابد أن يتعرف الجيل الصاعد على أبطاله الذين يستحقون أن تروى بطولاتهم وتعيش في وجدان الناس كما عاشت روايات سيف بن زي يزن وخالد بن الوليد وابوزيد الهلالي وعنترة بن شداد وابوفراس الحمداني وغيرهم ممن ابهروا العالم ببطولاتهم ، وحسنا فعل اتحاد الاتحادات النوعية الرياضية والشبابية عندما نظم احتفالية كبرى بالنصر في مدينة الإسماعيلية إحدى مدن المواجهة في الحرب، واستضاف عددا من شباب المدارس والجامعات ومراكز الشباب ليعرفهم من خلال ابطال الحرب على ماكان في اكتوبر 73، وكان مشهد المسيرة التي نظمها اتحاد الاتحادات من أمام جامعة قناة السويس الى ميدان الشهيد احمد منسي رائعا، لانه يعبر عن الوفاء لمن ضحوا بأرواحهم من أجل الوطن، علينا أن نستلهم روح أكتوبر في كل مناحي حياتنا ونتدارس سيرتها مع أبنائنا.


لمزيد من مقالات أشرف محمود

رابط دائم: