رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فولكهارد عشق مصر فكرمه السيسى

تقديرا لدوره ومسيرته الممتدة فى مصر لأربعة عقود متتالية منحه الرئيس السيسى وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى، فى سابقة تُعد الأولى من نوعها، تكريماً لدوره بصفته رئيساً لجمعية المراسلين الأجانب فى مصر، ومؤسس ورئيس تحرير مجلة الملتقى التى تصدر بالتعاون مع غرفة التجارة الألمانية - المصرية. وقام الكاتب الصحفى ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ونقيب الصحفيين المصريين فى ديسمبر 2019، بتسليمه وسام الاستحقاق، بتكليف من الرئيس السيسي.

إنه فولكهارد فيندفور الذى رحل عن عالمنا مؤخراً عن عمر يناهز الـ 83 عاما بعد مسيرة طويلة فى عشق مصر، وحياة حافلة من العمل فى الصحافة، قضى منها أكثر من ستين عاماً فى مصر، أقام خلالها شبكة علاقات مصرية وعربية وعالمية كبيرة، وقام بتغطية أحداث تاريخية فى مصر والمنطقة العربية. ولد فولكهارد عام 1937 بإيسن شمال غرب ألمانيا، وتوفى والده فى سن مبكرة. وتولت أمه تربيته. وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية انتقلت أمه للعمل بالمدرسة الألمانية بالقاهرة، وجاء فولكهارد إلى مصر فى سبتمبر عام 1955 ولم يتجاوز عمره آنذاك 17 عاماً. وقد بدأ فى تعلم اللغة العربية وهو فى سن الخامسة عشرة. وفى عام 1959 حصل على منحة دراسية، فالتحق بكلية الآداب لدراسة اللغة العربية لمدة عام. وخلال الفترة من عام 1958 حتى 1966 عمل فولكهارد فى القسم الأوروبى بالإذاعة المصرية مذيعا ومعدا ومترجما، ومن عام 1970 عمل بالقسم العربى براديو دويتشه فيله الألمانى ثم أصبح رئيسا له، وفى عام 1974 أسس مكتبا لمجلة دير شبيجل ببيروت، وعاش فترة الحرب الأهلية واختطف خلالها قبل أن يطلق سراحه ويقرر العودة لمصر عام 1976، ويفتتح مكتب دير شبيجل بالقاهرة ويقوده على مدار أربعة عقود.

عاش فولكهارد فى مصر ما يقرب من ستين عاماً عاصر خلالها أحداثا مهمة، بدءا من العدوان الثلاثى عام 1956 مرورا بعدوان 1967 وحرب أكتوبر 1973 وثورتى يناير 2011 ويونيو 2013. وفى السبعينيات، أجرى عدة حوارات مهمة مع الزعيم أنور السادات، ورافقه فى رحلته إلى القدس، كما أجرى معه ما يزيد على 22 ساعة من الحوارات، كان آخرها حواره 2أكتوبر 1981، قبل وفاة السادات بـأربعة أيام.

شارك فولكهارد مع عدد من مديرى مكاتب الصحف الأجنبية بمصر فى سبعينيات القرن الماضى فى تأسيس جمعية المراسلين الأجانب بالقاهرة، وانتخب رئيساً لها. وكانت الجمعية تعمل على إمداد المراسل الصحفى بالمعلومات والبيانات اللازمة لأداء دوره المهني، من تقارير ومناسبات وأحداث وفعاليات ثقافية وفنية وسياسية واجتماعية، عبر نشرة بريدية إلكترونية يومية. كما أسس «جمعية أصدقاء السكك الحديدية العربية فى مصر» عام 1994.

وفى تصريحات صحفية له بعد تكريمه من الرئيس السيسي، قال فيندفور: أفخر بهذا التكريم، وأراه تكريماً لكل العاملين فى مصر من الصحفيين والإعلاميين من مختلف الجنسيات، كما أنه تكريم يعكس تقدير الرئيس السيسى للإعلام والصحافة، وما يقومان به من دور محورى مهم فى البلاد.

وفى إطار نموذج المراسل الصحفى المحترم والجاد، فقد كان فولكهارد مؤمناً بأن الصحافة لها دور لن ينطفئ بسبب التطورات التكنولوجية أو (السوشيال ميديا)، ويؤكد أن أهم ما يميز المراسل المصداقية والتفانى فى العمل، وأضاف أن «الصحافة الأجنبية تسعى للتفاعل مع الأحداث ونقل الوقائع، كل بأسلوبه ونظرته، إلا أن هناك أجهزة إعلامية تسعى فقط لنشر الأكاذيب عن مصر لهدم استقرارها وعرقلة نموها، غير أن من يعيش فى مصر يعرف تماما كذب ما تردده هذه الأجهزة»، وأكد «طوال حياتى المهنية، لم أسع وراء الخبر المثير أو (الفرقعة) الإعلامية، بل هدفى كان تقصى الحقائق وما يحدث على أرض الواقع فقط».

لقد مثّل الكاتب الألمانى الراحل فولكهارد فيندفور ليس فحسب نموذجا للمراسل الصحفى الجاد والملتزم بالمهنية والمصداقية والمرتكز على الحقائق فى عمله، وإنما أيضا نموذجا للصحفى العاشق لمصر، وهو ما يجب البناء عليه فى إطار التعامل مع المراسلين الأجانب المعتمدين فى مصر، لإبراز ما تشهده مصر من نهضة تنموية فى جميع المجالات تحت قيادة الرئيس السيسى.


لمزيد من مقالات أحمد سلام

رابط دائم: