رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«نجمة ميشلان» تجذب العيون رغم « كوفيد ـ19»

مشهد من فيلم «رحلة المائة قدم» والبطولة لنجوم «ميشلان»

إذا كان «الأوسكار» هو قمة أشكال التقدير بالنسبة لصناع السينما، فإن «نجمة ميشلان» تعد من أبرز أشكال الاعتراف فى الغرب بمهارة صناع المذاق الراقى بقطاع المطاعم. والعجيب أنه حتى مع الركود الذى ضرب قطاع الخدمات، وتحديدا المطاعم والمقاهى، فى أوروبا، بسبب « كوفيد- 19» بموجتيه الأولى والثانية، فمازال لـ «نجمة ميشلان» وهج يجذب العيون.

لعبت «نجمة ميشلان» كبطل وموجه رئيسى للأحداث بعدد من الأعمال الفنية، ومن أبرزها The Hundred Foot Journey، أو « رحلة المائة قدم» إنتاج 2014، والذى تناول صراع الوصفات والتوابل ما بين المطبخين الهندى والفرنسى فى رواية مزجت ما بين تيمات الحب والعلاقات الإنسانية المرهفة، مع مقدار وافر من الحديث حول الطعام ودوره الثقافى والحضارى.


وفى الأساس، يرجع تاريخ « نجمة ميشلان» إلى بداية القرن العشرين، عندما تم طرح الدليل فى فرنسا متضمنا خيارات لأفضل المطاعم، ولكن من جانب شركة لبيع إطارات السيارات. والهدف كان تشجيع خروج الأفراد بحثا عن الترفيه، وبالتالى زيادة مبيعات السيارات واستهلاك الإطارات.

وخلال الفترة من 1900 إلى 1922، تم طرح تجارب مشابهة أو تابعة لـ «دليل ميشلان» فى عدد من دول أوروبا، بل وحتى إفريقيا، التى كان بها عدد من المستعمرات الفرنسية. وجاء عام 1931 بتصنيف النجمات الثلاثة الشهير لتقييم المطاعم. ولم تظهر نسخة أمريكية من «دليل ميشلان» الشهير إلا فى مطلع الألفية الجديدة.

ولكن كيف يستمر «ميشلان» فى تقديم نجومه وتقديراته فى ظل تعاظم خسائر قطاع الخدمات بسبب « كوفيد19»، حتى بلغت حد إغلاق مئات المطاعم فى أوروبا وأمريكا وتسريح كثيرين من العمل؟ يرى الكاتب الأمريكى كريس دواير أن حرص «ميشلان» على الاستمرار فى توزيع نجماته يمينا ويسارا له علاقة فى الأساس بمساعى دعم قطاع الخدمات وبقائه. ولكن دواير يشير فى تقريره بـ «سى.إن.إن» إلى الرأى المجادل بأن استمرار القائمين على «ميشلان» فى عملهم المعتاد يشكل «تجاهلا» معيبا لسوء أحوال قطاع الخدمات وأفراده فى الشهور الأخيرة. ويتجاهل واقع إسقاط الفيروس يوميا مئات المصابين والضحايا فى الدول الغربية خاصة أن جوائز أخرى رفيعة فى قطاع المطاعم قامت بتعليق نشاطها لهذا العام، وذلك لمراعاة الظروف الاستثنائية التى يمر بها العالم. وهو ما جرى مع « جوائز جيمس بيرد» التى تعد معيارا ذهبيا للجودة والرقى بمجال الطهى الأمريكى. وقبل إعلان تعليقها، كان بعض كبار الطهاة فى أمريكا قد أعلنوا الانسحاب من الترشح لـ «جوائز جيمس بيرد». فأوضح الطاهى الكبير دافيد كينش فى بيان انسحابه: « أن قطاع الضيافة والخدمات يعانى عدم المساواة على أساس النوع والعرق، كما أن المطاعم تواجه العديد من العوائق لتسديد رواتب العاملين وضمان استمرار بيئة العمل الإيجابية».

لماذا إذن لم تسحب «ميشلان» نجومها؟ وفقا إلى جويندل بولينك، مدير القطاع الدولى لـ «ميشلان»، فإن الوقت الحاضر يستلزم خروج مفتشيه لتدقيق مستوى خدمات المطاعم، موضحا أن النسخ المقبلة من الدليل ستراعى مطاعم تعانى من أجل الصمود وإتباع أفضل معايير الطهى والخدمة فى زمن انسحاب الزبائن هربا من « كوفيد-19». ولكن الواقع يعارض رأى بولينك، ففى أبريل الماضى لم تتجاوز نسبة المطاعم التى تحمل «نجوم ميشلان» ومازالت تعمل نسبة الـ 13%. كما أنه ومع مرور أسابيع «كوفيد-19» ، قام عدد كبير منها بإغلاق أبوابه نهائيا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق