رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

محمود ياسين.. عاشق المسرح .. آمن بالسينما متأخرا!

كتبت ــ وسام أبوالعطا
محمود يس

«والله ولبستنى جلابية العيب يا شيخ إبراهيم» لم يكن يتخيل الفتى البورسعيدى صاحب اللون القمحى أن تكون هذه العبارة التى ألقاها فى فيلم «شىء من الخوف» هى باب دخوله إلى عالم السينما التى - باعترافه - لم يكن يحبها.

بعد انتهاء دراسته الثانوية، رحل محمود فؤاد محمود ياسين، الذى وافته المنية أخيرا عن عمر 79 عاما، للقاهرة ليلتحق بكلية الحقوق، جامعة عين شمس. وطوال سنوات دراسته كان يحلم بالتمثيل على خشبة المسرح القومى. فتقدم بعد تخرجه لمسابقة تعيين هناك، وجاء ترتيبه الأول فى ثلاث تصفيات متتالية. فكان الوحيد فى هذه التصفيات المتخرج فى كلية الحقوق، ولكن قرار التعيين لم يتم، ليتسلم بالتزامن جواب القوى العاملة بتعيينه فى بورسعيد بشهادة الحقوق. ورغم حبه لمدينته، إلا أنه لم يتصور فكرة الابتعاد عن المسرح، لذلك رفض التعيين الحكومى وعاش فى انتظار تحقيق الأمل حتى وقعت نكسة 1967، وكانت بمنزلة انكسار فكرى وروحى له ولجيله، ولكنها أيضا ساهمت في بحث الجمهور عن نجم جديد يناسب المرحلة الجديدة. وجاء تعيين ياسين بالمسرح القومى، فبدأ رحلته من خلال مسرحية «الحلم» من تأليف محمد سالم، وإخراج عبد الرحيم الزرقانى.

وقدم بعد ذلك أكثر من 20 مسرحية، أشهرها «أوديب» و«أهلا يا بكوات» وكان آخرها مسرحية «الخديو». وتولى ياسين إدارة المسرح القومى لمدة عام واحد قبل الاستقالة. أما مسيرته السينمائية، فبدأت بمشاهدة المخرج الراحل يوسف شاهين له فى «شىء من الخوف» ليرشحه لبطولة فيلم «الاختيار» أمام سعاد حسنى، ولكن كراهيته التى اعترف بها للسينما، دفعته لرفض العرض ولولا نجاح شاهين فى إقناعه بأهمية ومدى التأثير الفنى والثقافى للسينما، لما غير نظرته للفن السابع باعتباره «أقل درجة» من المسرح.

وافق وبدأ الاستعداد للـ «اختيار» ولكن تشاء الأقدار بترشيح المخرج حسين كمال له فى الوقت نفسه لبطولة فيلم «نحن لا نزرع الشوك». فيقع فى حيرة حسمها شاهين عند استبداله بعزت العلايلى، مما أحدث أزمة كبيرة بينه وبين شاهين، وإن تم تسويتها لاحقا.انطلق ياسين بعد إبهار الجميع بأدائه فى «نحن لا نزرع الشوك» مبدلا الصورة النمطية للنجم السينمائى، حيث استطاع تقديم صورة الشاب المصرى الأصيل، الذى تتشابه قسماته مع الكثيرين من شباب الطبقة الوسطى المصرية.

قدم جميع الأنماط الاجتماعية، وأبرزها كان دور «المقاتل المصرى» فى سلسلة أفلام شارك فيها نجوم مصر عقب عبور أكتوبر، ومنها «الرصاصة لا تزال فى جيبى» و«بدور» و«الوفاء العظيم» فأبدع فى صياغة صورة صادقة للمقاتل المصرى، كما أبدع فى تقديم صورة رجل المخابرات المحنك الذكى فى فيلم الجاسوسية الشهير «الصعود إلى الهاوية».. لم يكن ياسين مقاتلا فقط على الشاشة، ولكنه كان مقاتلا أيضا فى اختياراته الفنية، فيفاجئ جماهيره، مثلا، بتحدى وسامته ونجوميته وتقديم شخصية «زبال» فى فيلم «انتبهوا أيها السادة»، الذى توقع الانقلاب الاجتماعىإثر «الانفتاح الاقتصادى». ومن أواخر «فتوحاته» مشاركة الشباب مثل أحمد السقا وآسر ياسين بطولة فيلمى «الجزيرة» و «الوعد»، ليكسر الحاجز بين الأجيال ويبدأ حضور الكبار بأفلام الشباب، فتتعاظم توليفة الأداء الفنى، والفضل كله كان فى الأساس لمحمود ياسين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق