رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نحو الحرية
فى مثل هذا اليوم منذ 47 عاما

هكذا كان يوم السبت 15 أكتوبر1973، قبل 47 عامًا، بعد ثمانية أيام من بدء حرب أكتوبر على محاور قناة السويس ومرتفعات الجولان، كانت الانتصارات العربية على الجيش الإسرائيلى وهزيمته كاشفة، بعد أن فقد خُمس قواته الجوية، ودمار أسلحته ونفاد ذخيرته. وقد دفع ذلك الولايات المتحدة الأمريكية للعمل على وقف فورى لإطلاق النار بأى ثمن لعرقلة التقدم المصري، حتى ولو بالخداع عبر نقل الصراع من ساحات المعارك إلى قاعات التفاوض فى محاولة لإبقاء الدولة اليهودية على قيد الحياة. من جهة أخرى بدأت بتشغيل جسر جوى لتمديد إسرائيل بكل أنواع. الأسلحة الموجودة فى ترسانتها وتزويدها بكل التقنيات والمعلومات الاستخباراتية حتى تلتقط إسرائيل أنفاسها وتستطيع مواصلة الحرب مرة أخرى. واتفقت المصادر العلمية العربية والعبرية والأجنبية بالإجماع على أن حرب أكتوبر كانت نقطة تحول فاصلة فى التفكير الاستراتيجى والعسكرى العالمي. فقد أدت الحرب الخاطفة التى قادها التحالف العربى إلى هزيمة إسرائيل بإحباط خططها للاحتواء والتعبئة والهجوم المضاد، وقبل أن تتمكن من حشد ونشر احتياطاتها ليتحول قتال القوات الإسرائيلية إلى ردود فعل مرتجلة على الهجمات العربية. واستندت الاستراتيجية العربية إلى التخطيط والإعداد المناسبين والاستفادة القصوى من نقاط الضعف الإسرائيلية من خلال إشراك سوريا فى الحرب لإجبار إسرائيل على القتال على جبهتين بعيدتين، المصرية والسورية، فى وقت واحد لتخفيف الضغط الإسرائيلى عن الجبهة المصرية، فضلا عن مشاركة الأردنيين. لصرف انتباه العدو واستعادة مصر وسوريا بسرعة المناطق الاستراتيجية، وإصابة القوات الإسرائيلية إصابات فادحة والحد من تأثير ذراعها الجوية لحرمانها من فرصة تطوير الهجوم وحماية قواتنا.


لمزيد من مقالات نبيل السجينى

رابط دائم: