رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حراز يبحر إلى البرلس على متن قارب «خط الثلث»

كتبت ــ يسرا الشرقاوى
مزيج فنون الخط والتركيبات الهندسية في إبداع تشكيلي جديد - ياسين حراز

مزعج هذا الفيروس المستجد «كوفيد-19» الذى حال بين الناس والتجمعات، وحال بينهم وبين التواصل المباشر مع أشكال مختلفة للإبداع الفنى. ولكن للفن والإبداع طرق خاصة فى تجاوز حواجز الفيروس، كما جرى مع الدورة السابعة لملتقى البرلس للرسم على الجدران والمراكب، والتى تنتهى وقائعها الافتراضية غدا الأربعاء.

فلأول مرة يلتزم الملتقى الذى بدأت فاعليات دورته الحالية فى الرابع من أكتوبر، بصيغة الـ «أون لاين». ولكن ذلك كله لم يمنع من تقديم المشاركين الذين تجاوز عددهم الـ 60 من مصر ونحو 20 دولة، لأعمال إبداعية لافتة. وكان فى مقدمة مبدعى «ملتقى البرلس 7»، الفنان التشكيلى ياسين حراز، الذى جاء «مركبه» تحية لفنون الخط العربى التى يعشقها وتخليدا جديدا لقصيدة «كلمة» للكاتب الكبير عبد الرحمن الشرقاوى.

يوضح الدكتور ياسين حراز، أستاذ بقسم التصوير فى كلية الفنون التشكيلية جامعة الإسكندرية لـ«الأهرام»، كيف أن البداية الفعلية لمشروع مشاركته فى «ملتقى البرلس7» كانت عام 2000، وأنه حصل على دبلوم الخط العربى من مدارس الخط بالإسكندرية عام 2000، ليبدأ من حينها فى رحلة فنية جديدة باستخدام الوسيط الإبداعى الذى اكتسبه أخيرا.

ويقول حراز: «كانت البداية متواضعة ببعض التكوينات التى كان الخط العربى أحد عناصرها، كما فى حال تصميم المركب الذى شاركت به فى ملتقى البرلس الثالث». ولكن التجربة تطورت تدريجيا، حتى كان إطلاق حراز فى 2019 لمعرض يضم 24 لوحة تشكيلية من بطولة الخط العربى، وتحديدا خط «الثلث»، حتى إنه أطلق على المعرض عنوان «بالثلث».

ويعود اليوم خط «الثلث» ليتسيد عمله الفنى المشارك فى «ملتقى البرلس 7»، فتوجب سؤال حراز عن سر افتنانه الواضح بـ «الثلث». وتأتى إجابته: «وقعت فى حب خط الثلث منذ سنوات دراستى الأولى لفنون الخط العربى، فرغم أن كثيرا من الخطوط العربية الأخرى تعد مثالية فى تنفيذ التركيبات الفنية، إلا أنه يعتبر خط الثلث «صاحب شخصية» وقادرا بشكل يفوق غيره على التعبير فى سياق المشاريع الفنية. ويضيف: «كما أن الخط الثلث يعطى انطباعا بالشموخ والوقار، وأرى أنه الأقرب إلى الشخصية المصرية، كما ينعكس فى حضوره القوى بالزخارف فى المساجد ونسخ القرآن والوثائق الرسمية».

وعن سبب اختياره قصيدة «الكلمة»، يوضح حراز أن له بدايات مبكرة أيضا. فيقول: أنا من محبى الفنان المسرحى الكبير كرم مطاوع، وقابلنى مؤخرا تسجيل مصور له يلقى فيه قصيدة «الكلمة» للأديب عبد الرحمن الشرقاوى، فتأثرت تأثرا شديدا بالقصيدة وبإلقاء مطاوع لها، فكان قرار توظيفها فى مشروع البرلس 7، حتى يكون للمركب قيمة أدبية تضاف إلى القيمة التشكيلية.

ويوضح حراز أن إتمام مركب «الكلمة» استغرق منه وقتا طويلا لكون جسم العمل غير مستوى، كما أن التنفيذ بواسطة الألوان «الأكريليك»، وتطبيق تقنية الطبقات المتفاوتة فى تطبيق أعمال الخط بشكل دائرى، زاد من تعقيد المشروع. ولكن النتيجة النهائية كانت مرضية لحراز، الذى رأى فيها تطورا عما كان عليه مشروعه الأول لمراكب الخط فى البرلس.

فيحكى كيف أنه تجاوز مرحلة المفردات المنفصلة إلى النصوص الكاملة، وذلك اعتبارا من المركب الذى طرحه فى «ملتقى البرلس 6»، وتزين بقصيدة للرائع صلاح جاهين وهى «على اسم مصر»، لينال كثيرا من الإعجاب والتشجيع لتنفيذ مزيد من الأعمال المشابهة.

وحول تفاعله مع النسخة الافتراضية للـ «برلس 7»، لا ينفى حراز أنه يفتقد الوجود الفعلى فى البرلس، خاصة أن اجتماع فنانى العالم فى البرلس سنويا يحقق «حالة خاصة» بضمان التفاعل والتواصل بين الفنانين من جنسيات وثقافات مختلفة. وإن حققت التجربة الافتراضية سإشراك عدد أكبر من الفنانين، فضلا عن إتاحة وقت أكبر لتنفيذ الأعمال فى المرسم الخاص بكل فنان. ولكن رغم كل هذه الإيجابيات ونجاح مركب «الكلمة»، إلا أن حراز وغيره من فنانى البرلس يتطلعون إلى نسخة قادمة من الملتقى بين طرقات وشوارع البرلس فى كفر الشيخ.


رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق