رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
زعماء الإصلاح لا الخطب

كنا نتناقش حول انتخابات أمريكا التى تفصلنا عنها بضعة أسابيع، وقد رحنا نستعرض الفرق بين المرشحين الإثنين ترامب وبايدن واتفقنا على أن الاثنين يفتقدان صفة الزعامة. وسألت وأين الذين يمكن أن نصفهم فى العالم بأنهم زعماء؟ ذلك أن من ينظر إلى قيادات الدول المختلفة لا يجد بينها من يمكن وصفه بمواصفات الزعماء الذين شهدهم الجيل الذى عاش فترة الستينيات. فى هذه الفترة شهد العالم قائمة طويلة من الزعامات التى عاشت طويلا فى تاريخ شعوبها مثل عبدالناصر فى مصر ونهرو فى الهند وتيتو فى يوجوسلافيا وشارل ديجول فى فرنسا ونكروما فى غانا وماوتسى تونج فى الصين وجون كيندى فى أمريكا وكينياتا فى كينيا وليوبولد سنجور فى السنغال وأحمد سيكوتورى فى غينيا ومانديلا فى جنوب افريقيا وغيرهم أسماء أخرى ملأت الآفاق. وبالطبع كان للفترة احتياجاتها إلى مثل هذه الزعامات لتقود كفاح الشعوب فى ذلك الوقت ضد الاستعمار الأجنبى الذى كان يهيمن على تلك الدول، فكانت الحاجة إلى قيادات تشحن الشعوب بمعانى الحرية والنضال والتضحية، ومن ثم ظهر جيل من الزعماء يتميز بالقدرة على الخطابة وجذب الملايين وفعل السحر فى نفوسهم.

اختفى ذلك مع تحرر الدول ومحاولتها تعويض مافات فى فترة الاستعمار فأصبح العصر مختلفا، والسباق فيه من أجل تنمية الدول، وأصبح الزعيم هو الذى يفكر ويخطط ويجعل الإصلاح هو هدفه. وبعد أن كانت قوة الحاكم فى لسانه وعباراته وجذب الجماهير حوله أصبحت قوته فى خططه ومشروعاته التى ينفذها لدفع وتنمية بلاده.لم يعد الزعيم الذى يخطب بل الذى يخطط ولا القائد الذى يتكلم بل الذى يعمل ويقود الإصلاح فى بلده. ونتيجة لذلك لمعت أسماء مثل لى كوان يو فى سنغافورة ومهاتير محمد فى ماليزيا وزايد بن سلطان فى أبوظبى والإمارات ودينج شياو بنج فى الصين وراشد المكتوم فى دبى وينضم إليهم بكل قوة عبدالفتاح السيسى فى مصر.

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: