رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إشارات
تلوث الهواء

مع اقتراب الموسم التقليدى لما يعرف بالسحابة السوداء أو أزمة تلوث الهواء الحادة التى تتضافر عدة عوامل لحدوثها فى مثل هذا الوقت من كل عام ، تبذل الحكومة المصرية جهودا حثيثة لتجنب أضرارها حتى نعبر فترة الاحتباس الجوى التى تتركز فيها الملوثات فى الهواء بسلام. والملاحظ أن جهود وزارة البيئة خلال السنوات الماضية أدت إلى خفض ملوثات الهواء ومحاصرة مصادر التلوث إلى حد كبير وحققت نجاحا كبيرا، وحررت هذا العام 238 محضرا لحرق المخلفات الزراعية، واتخذت الإجراءات القانونية تجاه المخالفين ونفذت ما يقرب من 7 آلاف نشاط لتوعية المواطنين. وتعد معظم ملوثات الهواء من الأسباب الرئيسية لتغير المناخ العالمى والإقليمي، وأكبر المخاطر البيئية على الصحة، ويقول الخبراء إنه سبب 11.6 فى المائة من جميع الوفيات العالمية، حيث يؤدى إلى وفاة 7 ملايين نسمة حول العالم كل عام، أى أكثر من ضحايا فيروس كورونا ومرض الإيدز وإصابات الطرق مجتمعة. وأكثر ضحايا تلوث الهواء هم من الأطفال والنساء والمرضى إذ تشير التقديرات إلى أن 90 فى المائة من شباب العالم منهم 1.8 مليار طفل يتنفسون هواءً ملوثا ويموت نصف مليون طفل دون سن الخامسة من أمراض الجهاز التنفسى المرتبطة، كما أظهرت الدراسات أيضًا أن تلوث الهواء له تأثير سلبى على النمو العصبى للطفل، ويرتبط ببعض الاضطرابات السلوكية مثل التوحد واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة. إن مصادر تلوث الهواء فى مصر معروفة ويسهل محاصرتها مثل عادم المركبات والحرق المكشوف للقمامة والتلوث من الصناعة، ولكن يبقى العامل البشرى أو مشاركة الناس فى تحسين الهواء بإيقاف السلوكيات الضارة والالتزام بالقانون هو أهم العوامل.


لمزيد من مقالات فوزى عبد الحليم

رابط دائم: